الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٦236
كتاب
الجزء التاسع
الصدقة.
ومن أطنى ماله وهو مِمَّا تجب فيه الصدقة فأتت عليه آفة فذهبت قبل أن تصير تمرّا؛ فلا زكاة في تلك الدراهم. وإن ذهب بعد أن صار تمرا ففيه الصدقة. وإن بقي منه ما يبلغ ثلاثمئة صاع؛ أخرج منه أو من الدراهم ومن باع ثمرة نخلة من رجل حين أدركت بذهب، وشرط عليه: ما خرج من النخل من ظلم من السلطان فهو عليك؛ فلا بأس. فإن كان صاحب الذهب يرى ما أخذ السلطان من المشتري زكاة فقد جازت عنه، وإن كان لا يرى ذلك زكاة؛ فلينظر إلى ما بلغت ثمرة النخل فليحفظ كيله كم من جرب ثُمَّ يخرج تمرّا، ولا زكاة على المشتري إنَّما الزكاة على صاحب النخل. ومن أصاب من ماله ثلاثمئة مكوك إلا خمس مكاكيك، وأطنى نخله فأكلت رطبًا وبسرا؛ فلا زكاة في ذلك على قول، وقول: إنَّ الزكاة فيه،
والله أعلم.
ومن أصاب من ماله أربعة عشر جربًا، وأطنى بقدر ما يكون جربا؛ فعليه
الصدقة.
ولا يجوز طناء الفحل إلا أن يخرجه من ساعته.
ومن أطنى نخلاً له بدراهم لا تبلغ فيها الزكاة، وجمع من نخل له أخرى ما لا تبلغ فيه الزكاة؛ فإنَّه يعتبر الجميع، فإن كانت الزكاة تجب في الجملة أخرج من دراهم الطناء ما تجب فيه دراهم، ومن التمر ما يجب فيه تمرًا عشرًا أو نصف عشر.
ومن الأثر: ومن دخل إلى بلد وهو لا يعرف أهله، فأراد أن يطني شيئًا من النخل، فمرّ به رجل إلى قطعة نخل فقال: هذه القطعة لي أطن منها ما شئت؛ فلا يجوز له أن يطني منه حتّى يعلم أنَّها له. فإن سأل عنها فقال له