كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧

باب 18: في طناء النخل، وحكم. صحته،

ووجوب زكاته

237

جماعة من أهل البلد إنَّها له، وكان قولهم متواترا واحدا بعد واحد، وصح في نفسه بلا ريب؛ جاز له أن يطني منه على هذه الصفة.

ذلك

ويجوز طناء الكرم إذا وقع النظر على جميعه مع إدراكه. ومختلف فيه إذا أدرك بعضه ولم يدرك البعض؛ فأجازه قوم، ولم يجزه قوم. ومختلف فيه إذا أدرك، وبعض كرهه.

ومن باع ثمرة نخله بأبعرة؛ لم تكن الأبعرة زكاة، ولكن الزكاة في الثمرة.

مسألة: [في وقت الطناء]

اختلف في طناء النخل متى يَحلّ؟ فقال قوم: إذا وقع في النخلة فضحة واحدة. وقال بعضهم: حتَّى يشيع فيها ويكثر. وقال بعض: إذا كان الحائط في نخلة واحدة وقد تبين لونها جاز طناء الجميع بها. وقال بعضهم: لا يجوز طناء الحائط حتّى يكون الأغلب منه والشائع هو الفضح. وقال بعضهم: يصح من طناء الحائط ما كان قد تبيَّن فيه الفضح، وما كان زحلاً لا يعد بلحًا فإنَّه ينتقص بالقيمة ولا يصح الطناء عليه؛ لأنَّه مِمَّا نهي عنه وهو على الحال. وقال بعضهم: إذا دخل في هذا الطناء وبيع هذه الثمرة مِمَّا

ذلك

من

يجوز مما قد أمر به وأصبح بعضه وهو مما قد تبين صفرة أو حمرة وقد دخل فيه أيضا ما قد نهي عن بيعه؛ فإذا وقع فيه عقد واحد فسد.

مسألة: [فيما يجوز وما لا يجوز من الطناء

ونخل الباطنة في إدراكها وتخلّف بعضها عن بعض في اللحاق، وتقارب نخل الجبل وأن التفاوت بينهما لا يكون إلا قليلاً؛ فهذا فرق بين نخل الجبل وبين نخل الباطنة.