كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٩

باب 18: في طناء النخل، وحكم صحته، ووجوب زكاته

239

على ذلك، ولكن يرفع أمره إلى حاكم المسلمين حتَّى ينصفه منه إن شرط عليه أنَّك إن لم توفّني منعتك من التمر؛ فلا يجوز له ذلك. فإن قال له: حقي في هذه الثمرة؛ فأرجو أنَّه إذا وعده الحاكم وقدر على أخذ حقه أخذه.

مسألة: الغبن في الطناء، واغتصاب السلطان للثمرة ومن أطنى ماله، فلما صار إلى المطني حطّ له ذلك لغبن جرى في الطناء؛ فما حط له ففيه الزكاة.

فإن اجتاح السلطان من الثمرة شيئًا على سبيل الغصب قبل أن يقبضه؛

لم تكن فيه زكاة.

ومن أطنى ثمرته، فظلمه المطني؛ فعليه الزكاة.

مسألة: [في بيع الثمار والحبوب ببعضها،

وطني النخل بثمن معلوم]

ومن بايع رجلاً ثمرة نخلة بنخلة وهما حاضرتان، وكانتا تمرًا ويدا بيد؛ فجائز، وأمَّا البسر فلا. وكذلك إذا كانت ثمرة النخلة تمرًا مثمرًا فجائز بيع تمرها بالحب يدا بيد، وإن كانت في رأس النخلة.

ومن أطنى نخلة بثمن معلوم جاز إذا كان ثمرة النخلة مدركة، سواء كان المبدل منه كيلاً أو جزافًا.

مسألة: [في طناء النخل وزكاته]

ومن له نخل تجب في ثمرتها الزكاة، وله نخل خرب بعيدة عنه يصل طناء ثمرتها عشرين درهما، أقل أو أكثر؛ فالزكاة في الجميع.