كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٠

240

كتاب

الجزء التاسع

ومن أطنى نخلة، وترك الزكاة في يد المطني، وأعلمه المطني أنه قد أداها عنه؛ فإن كان المطني ثقة فجائز.

ومن أطنى ماله من رجل بكذا وكذا، فقال المطني للمطنى منه: عليك في هذا العامل والزكاة، وقَبِل المطني ذلك؛ فلا يجوز.

وقيل: من أطنى نخلا، واشترط منها قيظه أو شيئًا لا يعرف؛ فإنَّه لا يجوز؛ لأنَّ الطناء وقع على غير معلوم، وقد «نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن بيع الثنايا».

مسألة: [في طناء الثمار وزكاتها]

ومن أطنى ثمرته، فأكلها رطبا وبسرًا أو باعه كذلك؛ ففي الزكاة عليه اختلاف، وعمل أئمة أهل عُمان أخذ الزكاة منه. ومنهم من قال: لا زكاة فيها؛ لأنها لم تصر تمرا.

ومن أطنى ماله، وحصد تمرًا وبلغ الزكاة؛ قال بعض المسلمين: إن كانت الزكاة من التمر أوفر أخرجها تمرًا، وإن كانت من الدراهم أوفر أخرج دراهم، وذلك على ربّ المال، ولا شيء على المطني من زكاتها.

ومن وجبت عليه زكاة في تمر فرض أو مصير (1)، فأخرج بدله أدون منه؛ فعلى قول: يجزئه، ويخرج فضل القيمة تمرًا من ذلك حتى يكمل ذلك. وقال آخرون من كلّ ما يجب فيه يخرج منه قسطه. وقيل: الزكاة فيما جمع في المصطاح. وقيل: فيما كيل وما لم يكل فلا زكاة فيه. ولا زكاة في الثمرة إذا ذهبت بآفة، إنَّما أداء الزكاة فيها إذا يبست

وصارت تمرا.

(1) مصير: كذا في المطبوع، ولعله صرفان وهما من التمور المعروفة والجيدة في عُمان.