الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٤١باب 18: في طناء النخل، وحكم صحته، ووجوب زكاته
241
ولا زكاة فيما أطعم الفقراء من النخل والرطب والتمر، إلا أن لا تتمّ الزكاة إلا به؛ فإنَّه يخرج الزكاة مِمَّا في يده، وليس عليه فيما أطعم الفقراء. ومن غير الضياء): وعن أبي الحسن رجل له نخل تجب فيها الزكاة، وهو محتاج إلى الدراهم ومطالب بالخراج فأطنى ماله بالرخص فلم يخرج له أكثر من ذلك؛ قال: إن كان ذلك عبئًا فاحشًا مِمَّا يرد به البيع ويصير إلى إضاعة المال أخرج زكاة التمر، وإن كان لم يعرف مبلغ التمر أخرج زكاة الدراهم مِمَّا في يده وهو الناظر لنفسه. وإن كان الطناء لم يبلغ ذلك الغبن؛ فإن شاء أخرج زكاته من التمر، وإن شاء أخرج من الدراهم.
فهل يجوز لمن يطني ماله بالدراهم صحاحًا أن يزكّي دراهم علة بقيمة الصحاح؟ قال: جائز فيما اختلفوا فيه.
قلت: وكذلك من غير الطناء؟ قال: نعم، وأرجو أنَّ الشيخ كان يقول بذلك. وسألته عن رجل بادل بثمرة نخلة له وقضاها من حق عليه؛ قلت: أيّ النخلتين تجب عليه زكاتها إذا كان أحدهما أكثر تمرا؟ قال: يزكّي الثمرة التي قضاها على قول، وعلى قول يزكّي أي الثمرتين أوفر تمرًا. قلت: أرأيت إن لم يعرف مبلغ كيلهما؛ ما يخرج دراهم أو تمرا؟ قال: يخرج زكاتها ودراهم والله أعلم.
مسألة: [فى زكاة الدراهم عن ثمر الطناء]
وعن الحسن وعن الرجل طلب إليَّ شيئًا من المال وقد أفضحت النخل، فأعطيته درهما وجعلته من زكاة الطناء؛ أترى عليّ غرما؟
(1) كذا في المطبوع، ويظهر زيادة على كتاب الضياء إلى آخر هذا الباب، والله أعلم.