كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٣

باب 18: في طناء النخل، وحكم صحته، ووجوب زكاته

243

مسألة: [في طناء النخلة الذكر، والمال المشترك]

ومن أطنى نخلة ذكر، ولم يطلع الذكر إلا واحدًا أو اثنين، أقلّ أو أكثر؛

هذا؛ لأنَّه من بيع الغرر الذي وقع النهي

فلا يطيب لهما ذلك، ولا يجوز بيع عليه، ومن المجهول أيضًا، ولا يدري ما نصيبه منه قليلاً أو كثيرًا.

وقيل عن غيره: يستوهب منه ما أبدى الذكر بعد مبايعتهما، وقال: ولا تخص الهبة في غائب لا يدرى ما هو [و] لا يقبض، والهبة على أساس البيع لا تثبت.

ومن أطنى حصة من ثمرة مال مشترك، وقبض الثمن؛ فجائز إذا طناه على من يعدل على شركائه ولا يظلمهم أو كان ثقة، ويجوز ذلك للمطني إذا كان شيئًا معروفًا والسهم المشاع معروفًا، ويعطيه ثمن حصته من المشترك.

فإن باع حصة ثمرته لمُستحلّ، فظلم الشركاء؛ فلا يجوز له البيع على من يظلم شركاءه، وهو ضامن

مسألة: [في طناء المجهول، وفساد الثمرة، وطناء الثمر ببعضه] أطنى رجلاً ثمرة شجرة بكذا وكذا درهما، وهو حال صغير ومن لا يعرف قليلاً أو كثيرًا؛ فلا يجوز ذلك، إلا أن يرى المال بعينه ويقطعه في الوقت إذا كان صغيرًا يريده، ولا يجوز تركه في الشجرة.

فإن اشترى تينة واشترط فيها الربع؛ فلا أرى ذلك جائز، إذ الشرط في البيع غير معلوم والذي يحصل للمشتري غير معروف، والشروط في البيع الذي يدخل ذلك ينقض البيع.