كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٤

244

كتاب

الجزء التاسع

ومن اشترى ثمرة نخل قد زهت وعرفت بألوانها بكذا وكذا جرابا تمرا؛ فلا يجوز؛ لأنَّ هذا

بيع المزابنة.

ومن باع ثمرة مدركة في رأس نخلة على رجل، فصعد المشتري النخلة فوجد في العذق شيئًا فاسدا مثل: الخرس والخُرْث والحشف والقلح)، وأراد ردّها؛ فإن كان اشتراها مدركة ولم ينظر ذلك ولا عرفه، فظهر غير ما اشترى ورأى فله ردّها للجهالة، وإن اشترى بعلم فليس له ذلك بعد المعرفة. و [إن] وجد أنَّ النخلة يخشى أن تأكلها الفئران؛ فليس بعيب فيها. وأما إن كانت النخلة بها تفلج أو تهرب إلى أن يصيب تمرها؛ فذلك عيب ترد به [إن] أراد المشتري.

ومن أطنى نخلة فإذا ثمرها نجس، فأراد المطني ردها؛ فله ذلك. وأما المطني إذا طلع النخلة فوقعت؛ فعن أبي محمد أنَّه وقف عن تضمينه النخلة، وأمَّا الخوص اليابس فضمنه.

ومن كان له نخل تجب في ثمرتها الزكاة فلما كان السنة الثانية أطنى بعض الثمرة وجمع بعضها؛ فالزكاة تلزمه إذا كانت تجب في الجميع، وليس تفريقه لها بمسقط لما يجب في جميعها عليه من الزكاة إذا كانت تجب فيها إذا جمع جملتها، وبالله التوفيق.

فإن لم يقف على عدل الإصابة من الطني، إلَّا أنَّ المطني قال: وصلت الثمرة وكذا وكذا، وهو غير ثقة؛ فإنَّه يحتاج إلى تصديقه، ويخرج من التمر الذي عنده ما يجب عليه فيه من ثمن الطناء دراهم مثل ما يجب فيها عليه.

(1) هذه من أنواع الفساد التي يطرأ على التمور قبل نضجها، ومن العيوب التي تردّ به البيعة بعد الطناء إن كان جاهلاً بها، وأما إن علمها قبل ذلك فلا يردها.