كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٦

246

19

زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة والدراهم والتجار

قال الله وعل: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (التوبة: (34)، فجمع بينهما في معنى الإنفاق في سبيل الله، وجمع بينهما في الكنز للزكاة فقيل: من كان له مال فوق الأرض وفي بطنها تجب فيه الزكاة فلم يؤد زكاته ولا حق الله فيه فهو الكنز. وقيل: من أعطى زكاة ماله لم يكن ماله كنزا. وقيل: ما أخرج حق الله منه فليس بكنز. وعن عليّ قال أربعة آلاف فما دونها نفقة وما كان أكثر فهو كنز. وقيل: نسخ ذلك قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) (التوبة: 103)، وقال {

الحسن ومجاهد: ليس بمنسوخة.

وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ لم يؤدّ زَكَاتَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفْحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَيُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وَجَنْبَاهُ وَظَهْرُه حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَينَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ».

(1) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب إثم مانع الزكاة، ر 987، 640/ 2. وأحمد،

مثله، ر 7553، 262/ 2.