كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٧

باب 19: زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة

247

وعنه أنه قال: «الذِي لَا يؤدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَّلُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعُ فَيُطَوَقُ فِي عُنُقِهِ يوم القيامةِ، وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الذِي بَخِلْتُ (2)، وقرأ: سَيْطَوَقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ (آل عمران: 180).

ويقال: إنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أوجب الصدقة في الرقة، ويقال: هي

الفضة.

وقال الله تعالى في الذي يبخل: ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾ يبخل بالخير والفضل عن نفسه والجنَّةَ، وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَأَئُ} (مُحمَّد: 38) الغني عمَّا

عندكم من الأموال، وأنتم الفقراء إلى ما عنده من الخير والرحمة.

وفي الرواية: أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمدخل عليه امرأتان فرأى في أيديهما سوارين من ذهب، فقال لهما: «أَتُحِبَّان أَن يُسَوِّرَكُمَا اللهُ بِسِوَارَينِ مِن نَارِ؟» قالتا: لا. قال: «فَأَدْيَا زَكَاتَهُمَا» (3).

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأةً عليها سوارين من ذهب فقال: «أتُحبَّينَ أن تسوَّرِي بسوارين من نار يوم القيامة؟» قالت: لا، فقال: «أدي زكاةَ هذين السوارَيْن قالت هما لك يا رسولَ اللهِ ضعهما حيث شئت (4).

(1) الشُّجاعُ والشَّجاعُ: جمعها أشجعة وشجعان وشجعان، وهي: الحية الذكر. وقيل: الحية مطلقا. وقيل: هو ضرْب من الحيّات لطيف دقيق. انظر: المحيط في اللغة، واللسان؛ (شجع). (2) رواه الربيع، بمعناه، كتاب الزكاة والصدقة، باب (58) الوعيد في منع الزكاة، ر 343. والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 3300، 189/ 3. وأخرجه الزيلعي في نصب الراية، 408/ 4. (3) رواه أبو داود، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، ر 1563، 95/ 2. والترمذي، عن عمرو بلفظه، باب ما جاء في زكاة الحلي، ر 576.

(4) رواه الترمذي، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه وبلفظ: «أنَّ امرأتين أتتا