الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٨248
كتاب
الجزء التاسع
وروي: «أن امرأة أتته وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالاً، فقالت: أخرج الفريضة منه، فأخرج منه مثقالاً وثلاثة أرباع المثقال» - على ما عندي في ذلك (1)؛ فهذا يدلّ على ربع العشر في الذهب والفضة، ويَدلُّ على أنَّ الذهب تؤخذ منه الزكاة إذا كان حُليًّا، وقد وقع الاتفاق على حمل بعضه على بعض.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَنهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ، هُوَ خَيْرًا. بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ الآية (آل عمران (180) يعني: الذين يبخلون بالزكاة سيأتون بذلك يوم القيامة يحملونه على رقابهم وعلى ظهورهم ثُمَّ لا يقبل منهم، فيتحوّل شجاعًا فيطوق به، فيكون في عنق كل إنسان منهم شجاع يلدغ خديه وعنقه ويقول: أنا الزكاة التي بخلت بها.
فتحات
من
وعن عائشة قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي ورق، فقال: «مَا هَذَا يَا عَائِشَة؟» فقلت: صنعتُهنَّ أتزيَّن لك يا رسول الله. قال: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ قلت: لا، أو ما شاء الله. قال: «هُوَ حَسْبُكَ مِنَ النَّارِ، اعلمي أنَّ الزكاةَ تلزمه (2)؛ فهذا يدلّ على من كان به حليّ من ذهب أو فضة أو إحداهما أنَّ الزكاة تلزمه.
رسول الله صلى الله عليه وسلم … فقال لهما: أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار»، باب ما جاء في زكاة الحلي، ر 637 29/ 3. وابن أبي شيبة، مثله من قال في الحلي زكاة، ر 10159، 382/ 2. (1) أخرجه الدارقطني، عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: أتت النبي صلى الله عليه وسلم «بطوق فيه مثقالاً من ذهب، فقلت يا رسول الله خذ منه الفريضة فأخذ منه مثقالاً وثلاثة
سبعون
أرباع مثقال»، باب ما أدي زكاته فليس بكنز، 2، 106/ 2.
(2) رواه أبو داود، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، ر 1565، 95/ 2.