كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٩

باب 19: زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة

249

مسألة: [في نصاب العين، وما يُخرج منها]

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ العِشْرِينَ دِينَارًا صَدَقَة)، وعلى ذلك إجماع الصحابة، وزكاته نصف مثقال؛ فلا زكاة في الدنانير حتّى تبلغ عشرين دينار.

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في الأربعين درهما درهما (2)، وأنه قال: «ليس فيما دون خمسة أواق صدقة». والوقية: أربعون درهما، والخمس أواق:

مئتا درهم.

وفي الزيادة في قوله: «مَا زَادَ عَلَى الْمِئَتِينِ فَفِي كُلَّ أَرْبَعِينَ دِرْهما دِرْهَمْ (3) يوجب ذلك، وصح أنَّ الزيادة في الأربعين وما زاد فعلى حساب الأربعين درهما درهم بالسُّنَّة والاتفاق.

ذلك في

وربع

العشر في الذهب والفضة؛ فإذا بلغ الذهب والدنانير عشرين مثقالاً وتَمَّت عند ربّها سنة ففيها نصف مثقال، وإن نقصت عن العشرين فلا شيء فيها، والسُّنَّة دالة على ذلك اتِّفَاقًا.

وإن زاد على عشرين مثقالاً فلا زكاة في زيادتها حتّى تبلغ الزيادة أربعة مثاقيل، قيل: ثُمَّ فيها عشر مثقال بهذا المثقال المعروف بعُمان، ثُمَّ على ذلك تجري صدقة الذهب إلى ما بلغ إلا أن يملك مع الذهب شيئًا من الفضة؛ فإذا ملك معه شيئًا من الفضة ضمَّ الذهب إلى الفضة أو الفضة إلى

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب من حديث طويل، كتاب الزكاة والصدقة، باب (55) في النصاب، ر 332. ورواه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة.

(2) انظر الحديث الذي بعده «ما زاد على المئتين … » (3) رواه أبو داود عن علي بمعناه، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، ر 1572 - 1574، 101/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق، ر 620، 16/ 3.