كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٠

250

كتاب

الجزء التاسع

الذهب في الحساب، كان الذهب عشرين مثقالاً أو أقلّ أو أكثر، على ما

يرى أنه أوفر في الزكاة

والمثقال: هو المثقال المعروف بعمان.

وإذا بلغت الدراهم والفضة والحليّ أو المكسورة مئتي درهم، وبقيت عند صاحبها سنة؛ ففيها خمسة دراهم. وإن نقصت عن مئتي درهم درهما واحدًا فليس فيها شيء، وإن زادت على المِئَتين ففي كل أربعين درهما درهم،

أنَّه

وبه يقول أبو حنيفة؛ واحتج بما روي من طريق المنهال بن الجراح قال لمعاذ: «ولا تأخذ من الورق شيئًا حتَّى يبلغَ مِئَتين فإذا بلغَ مِئَتين علي

ففيه خمسة، ثُمَّ لا شيء في زيادتها حتّى تبلغ أربعين، فإذا بلغ أربعين ففيه درهم». وضعف هذا الخبر من خالفه، وبه يقول الشافعي؛ واحتج بما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «هاتوا رُبع العشر من الورق من كلّ أربعين درهما درهم ولا شيء فيه حتّى يبلغَ مِئَتين، فإذا بلغَ مِئَتين ففيه خمسة، وما زاد فعلى حساب ذلكَ» (2). وقالَ آخَرون في كلّ ما زاد يؤخذ منه ولو قل بالحساب. ومن كان له دراهم جيّدة ورديئة حمل بعضها على بعض، وأخرج من

كل واحد ما يجب فيه، أو أخرج من أحدهما بالصرف في الزيادة. ومن كان معه عشرة دنانير ومئة درهم ضمها وزكاها، وأخرج من العشرة ربع دينار ومن المئة درهمين ونصف درهم. وإن حملها على الصرف فأخرج من أيهما شاء بالقيمة جاز على قول بعضهم.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وروي بمعناه عن عليّ انظر: حديث: «ما زاد على المئتين … ». (2) رواه أبو داود، عن عليّ بمعناه، باب في زكاة السائمة، ر 1572، 99/ 2. وابن خزيمة عن علي بمعناه، باب ذكر البيان أنَّ الزكاةَ واجبة على ما زاد على المئتين من الورق،

ر 2297، 34/ 4.