الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٢252
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: في زكاة الحلي
اختلف الناس في الحليّ؛ قال قوم: لا زكاة فيه إذا كان مما يعار ويلبس. وقال آخرون فيه الزكاة إن كان مِمَّا لا يعار ولا يلبس، وكان ذخرا؛ ففيه الزكاة بلا خلاف.
وقال قوم: الزكاة في الذهب إذا بلغ قيمته مِئَتي درهم، وذلك أن سن [الزكاة] في الذهب والفضة، وكان الدينار في ذلك الزمان بعشرة، وكان وزن عشرين دينارًا مِئَتي درهم وقال قوم ليس فيما دون عشرين دينارا زكاة على ما جاءت السنة.
(1) قال مالك والشافعي في الحلي: لا زكاة فيه؛ لأنَّه مِمَّا ينتفع به، فأزالا عنه الزكاة للمنفعة وجعلوها بمنزلة الثياب وما ينتفع من الفرش وغير ذلك، فأزالا بذلك عنه الزكاة. ثُمَّ قالا في آنية الفضة والذهب التي يتجمل بها في البيوت: إن فيها الزكاة، واعتلا بأن الزكاة إنَّما [لا] تطلب على الحلي؛ الناس يتجملون [وينتفعون] به. وقد وجدنا هذه العلّة في آنية الفضة والذهب مِمَّا يتجمل الناس به وينتفعون.
لأنَّ
وقال بعض من يحتج في ذلك: إنَّ الانتفاع بآنية الفضة والذهب مكروه، وأن الانتفاع بالحلي واللباس ليس بمكروه.
قيل له: وما الدليل على أنَّه إذا كان مكروهًا فذلك مِمَّا يوجب الزكاة
فيه، وإذا كان مباح الانتفاع به أنَّ ذلك مما يسقط الزكاة [عنه؟ فإن قال ما تباح منافعه ففيه الزكاة، وما يكره منافعه فلا زكاة فيه؟
(1) من
هذا
هذا الموضع إلى نهاية المسألة أُعيد ذكرها بنصها تقريبا في نهاية آخر مسألة في الباب (19) باسم «مسألة في الحلي»، فحاولنا مقارنتهما معًا وتقويمهما فيما اختل، ولم نستطع حذف أي واحدة منهما.