كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٤

254

كتاب

الجزء التاسع

مسألة: [في زكاة الفضّة]

وروي عن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «في الرّقَة [مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ رُبعُ، من غير ذكر المقدار ولا يشبه [إلى] حكم الثمار ولا حكم

العشر»،

السوائم.

وتأويل قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ليسَ فيما دُونَ خَمسِ أَواقٍ زَكَاة) إذا لم يكن سواها؛ ألا ترى كيف حكمها مع السلع والتجارة [ومع العروض]. فإذا حال الحول ومعه مائتا درهم وعشرون (2) مثقالا؛ فعليه الزكاة، وإن نقصت فيما بين ذلك؛ لأنَّ السلعة للتجارة إذا كانت قيمتها ما تجب في مثلها الزكاة واحدة لم ينظر إلى نقصان قيمتها فيما بينهما.

ألا ترى أن من ملك مِئَتي درهم و [كان] يكسب كل يوم درهما يضمه إليها، ثُمَّ ينفق دراهم، وأتى عليه سنون هذا سبيله؛ أنَّ عليه الزكاة؟!

مسألة: [في زكاة المفضّض والفائدة]

ومن كان له خواتم ومناطق (3) ومصاحف مفضضة بفضة وذهب زكَّاها؛ لأنَّ الله تعالى قال: {وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة: 34).

(1) سبق تخريجه.

(2) في المطبوع: «وبين لها الحول وحده مِئَتي درهم أو عشرين غير واضح؛ ولعل الصواب ما أثبتناه وقومناه من: جامع البسيوي، ص 375.

(3) مناطق: جمع مِنطَق ونطاق، وهو: كلُّ ما شددت به وسطك من سوار وغيره. والنّطاق أيضا: شبه إزارٍ فيه تكة كانت المرأَة تَنتَطِق به، وأَوَّلُ النساءُ اتَّخذت مِنْطَقًا أُم إسماعيل. وأيضا: هو أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشدّ وسطها بشيء، وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل، عند معاناة الأشغال؛ لئلا تَعْثُر في ذيلها. انظر: المحيط؛ واللسان، (نطق).