كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٦

256

كتاب

الجزء التاسع

محبوب

رحمهم

مسألة: في زكاة الفائدة

والفائدة في الذهب والفضة والماشية لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول. وقد رفع الشيخ أبو مالك عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن الله - أنه قال: ليس في الفائدة زكاة حتى يحول عليها الحول، وإن هذا قول مالك بن أنس المدني؛ فقد شككت أنه كان رأي أبي محمد، وذكره لمالك لموافقته له أو قال هو قول مالك، وذكره على وجه الحكاية لمذهب مالك.

والنظر يوجب عندي: الأخذ بهذا القول؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول، والفائدة مال مخاطب صاحبها فيها بوجوب الزكاة كخطابه في النصاب، والموجب في الفائدة الزكاة بعد شهره عند دخول الزكاة محتاج إلى دليل.

مع الأصل مع حول الأصل،

قال أصحابنا تجب الزكاة في الفائدة ولا يعتبرون للفائدة وقتًا غير وجوب النصاب في الزكاة، وبالله التوفيق. وفي موضع آخر عنه: أن من كان عليه زكاة فأخرجها حتى بقي عليه قليل لم يخرجه، حتى استفاد فائدة؛ أنَّ الزكاةَ في تلك الفائدة، ما لم يكن أخرج الزكاة المتقدمة كلها. وإن كان قد أخرج الزكاة المتقدمة، ثُمَّ استفاد شيئًا لم تجب فيه الزكاة إلى أن يحول عليها في يده حول.

مسألة: [في إسقاط الزكاة بالديون، وأحكام إخراج زكاة العين] ومن كان عليه ألف درهم، وله ألف درهم ومال في أرض أو ماشية؛ فليس على الألف زكاة. وإن كان عليه مال ودين وله نخل وزرع وماشية؛ أخذت منه زكاة ذلك ولم يحسب له الدين فعلى هذا تجري الزكاة كلها.