كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٧

باب 19: زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة

257

ومن كان عليه ألف درهم دينًا على الناس، وله ألف دينا على الناس، وله ألف درهم دينًا على الناس، وفي يده ألف درهم؛ فقال أبو عبيدة: تُزكَّى الألف الذي في يده، إلّا أن يكون يخاف أن الألف الذي له على الناس قد تموت أو يخاف مواتها.

ومن كان له مئتا درهم وعليه مثلها دينا؛ فلا صدقة عليه فيها؛ لأنَّها مستحقة بالدين، فصار كأنه لا شيء في ملكه. وقال بشير: لو كانت المئتان بين اثنين أو أكثر ففيها الزكاة، وقال أبو عثمان: حتّى تبلغ لكل واحد منهما مئتان أو عشرون مثقالاً، ولا تجب الزكاة في الفضَّة إلا في مِئَتي درهم وازنة

ستة دوانيق كل درهم. ومن كان له عشرون مثقالاً؛ فعليه نصف مثقال، ولو كان المثقال ثمنه در همين فعليه ويعطي قيمته دراهم وإن شاء ذهبًا. وإن كان عشرون مثقالاً وأربعة مثاقيل؛ فجائز أن يعطي قطعة من ذهب بقدر ما يصيب الأربعة مثاقيل، وإن شاء نصف مثقال أو قيمة تلك القطعة فضة فلا بأس.

ومن وجبت عليه الزكاة فلم يخرجها حتَّى خلا لذلك زمان؟ قال أبو زياد عليه إخراج الزكاة مِمَّا أكل وممَّا اشترى من السوق، وكذلك عن مسبح عن أبي عثمان.

ومن كان معه مئتا درهم إلا درهم أو درهمين، فكره إعطاء الزكاة؛ فما أرى أن يجبره الوالي عليها، فإن أعطى برأيه فذلك إليه. وكذلك التمر إذا نقص قفيرين أو ثلاثة.

ومن وجبت عليه زكاة دراهم، صحاح، فأعطى زكاتها دراهم مكسورة

بالصرف؛ أجزأ عنه. وإن أعطى مكسورة بصحاح لم يجزئ عنه.

وإن أحب هو أخذ الدراهم، وأعطى الفقراء حَبًّا أو تمرا بسعر الناس، أو يشتري بها ثوبًا من عنده أو من عند غيره يكسوه فقيرا؛ فليس له