كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨

258

كتاب

الجزء التاسع

ذلك، وعليه أن يفرّقها دراهم ولا يفرّقها حبًا ولا تمرّا، فإن فعل شيئًا من

ذلك لم يجزئ عنه.

مسألة: [في حمل الذهب على الفضّة، والعكس]

وإذا كان مع رجل مئتا درهم، ثُم باعها بعشرين دينار قبل الحول، فبقيت عنده الدنانير إلى الحول منذ ملك تلك الدراهم؛ فلا زكاة عليه حتّى يحول على الدنانير حول كامل، وكذلك لو كانت عشرين دينارًا فباعها بدراهم. وإن كان فعل ذلك فرارًا من الزكاة فهو آثم.

ومن وجبت عليه زكاة فضة أو ذهب، وأخرج أحدهما عن الآخر بالصرف؛ جاز له ذلك بالقيمة والصرف.

ومن كان معه عشرة دنانير ومئة درهم فحال عليها الحول؛ فالزكاة في الجميع يحمل بعضهما على بعض، فإذا بلغ قيمة الجميع مئتي درهم ففيها الزكاة. وإذا زاد على مئتي درهم زيادة فعلى قول موسى بن عليّ: إنَّه لا زكاة في الزيادة حتّى تبلغ أربعين درهما فيكون في كل أربعين درهما درهم، وبذلك يقول أبو حنيفة.

ومن وجبت عليه زكاة، فميّزها وهي معه حتى استفاد مالا آخر؛ ففي قول محمد بن محبوب: إنَّه ليس عليه زكاة [فيما استفاد]، وغيره يقول

بالزكاة.

مسألة: [في المال المستفاد]

ومن كان معه مئتا درهم فحال عليها الحول ولم يخرج عنها زكاة حتّى استفاد مالا آخر؛ قال أبو مالك عليه في الفائدة الزكاة.