الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٦١باب 19: زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة
مثله: أنه
261
يخرج الزكاة من رأس مال دينه الآجل مع زكاته. وقيل: إذا كان وقت صدقته من الورق، فحل دينه؛ أخرج زكاة ما في يده في وقته، فإذا حلّ
دينه أخرج زكاته. وهو قول عليّ بن عزرة وموسى بن علي، وبه نأخذ.
الزكاة
ومن كان معه من الورق ما تبلغ فيه الزكاة وعليه دين؛ فمن الفقهاء من لم ير عليه زكاة إلا فيما فضل من المال من بعد دينه. وقال بعض: يخرج من هذا الذي في يده ولا يرفع للدين شيئًا، إلا أن يكون يريد أن يقضي دينه منه في سنته فإنَّه يرفع للدين الذي يريد أن يقضيه. ولعل هذا الرأي هو الأكثر في هذا الزمان، وبه أخذ أخذ من من الأئمة، وكلّ رأي
العلماء المسلمين جائز متبع لمن أخذ به.
ألف
وفي حفظ أبي صفرة عن بعض الفقهاء في رجل عليه ألف درهم، وله
درهم، وله مال أصل قيمته عشرة آلاف درهم؛ أنَّه لا زكاة على الألف
عليه ألف
الذي في يده؛ لأن عليه
درهم.
ما كان للتجارة من أرض أو دوابّ أو طعام أو ثياب أو عبيد أو
عروض أو غير ذلك من الأمتعة؛ فإذا وجبت فيه الزكاة ولم يبعه أخرج الزكاة منه بسعر يومه، وإن كان فيه الربح قوم يوم حلت زكاته، وإن كان في ذلك وضيعة فمن رأس ماله الزكاة، وإن باعه قبل محل زكاته أو ضيعه فلا زكاة عليه إلا فيما في يده.
والتاجر يقوم عليه كلّ شيء في يده للتجارة من قليل أو كثير قيمة وسطة على سعر البلد الذي هو فيه، ويترك له من الطعام ما نقول: إنَّه يكفيه ويكفي عياله إلى ثمرة أخرى؛ كذلك عن أبي عليّ. وأما الكسوة فليس عندنا فيها شيء. وإن لم يكن طعام وكان دراهم أو عروض لم يترك من ذلك للنفقة شيء. إلا أن يقول: إنَّه يحبس شيئًا من الثياب التي في يده