الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء التاسع
لكسوته، أو شيئًا من العبيد لخدمته، أو من الدواب لضيعته، أو المتاع لبيته؛ فكل ما قال: إنَّه حبس من ذلك عن التجارة لحاجته قبل وقت وجوب زكاته أو بعدها ما لم يكن أخرج الزكاة فلا زكاة عليه فيه، ويؤدي الزكاة مِمَّا بقي. فإن أراد بعد ذلك أن يردّ ما كان حبس ويدخله في تجارته؛ فلا زكاة فيه عليه حتّى يحول وقت زكاته من قابل.
وكذلك كل من كان معه طعام من زراعته أو خدم أو دوابّ أو ثياب مِمَّا لم يكن للتجارة، فأراد أن يدخله في تجارته؛ فلا أرى فيه من قبل التجارة زكاة حتى يقلبه في نوع آخر للتجارة أو يبيعه بدراهم أو ذهب، ثُمَّ يعطي من ذلك الزكاة إذا وجبت عليه.
ومن كان معه طعام أو متاع أو غيره للتجارة، فبقي سنين لا يخرج زكاته وهو معه؛ فإنَّه يزكّي عنه في تلك السنين، فإن اشترى بسعره وإلا أخرج زكاة كل سنة بقيمة سعرها فيها.
هو
الأكثر.
وأمَّا السلف فلا زكاة فيه إلا من رأس ماله حتَّى يقبض ولو حل. وقيل: إذا حلّ وأمكنه قبضه ففيه الزكاة، والرأي الأول وأما دين غير السلف فإنَّه إذا كان حالا في غير توان (1)، وهو مِمَّا تجب فيه الزكاة؛ أخرجت عنه ولو لم يقبض.
ومن كان دينه على مفلس أو على من لا يرجوه منه؛ فلا زكاة عليه حتّى يقبضه، ثُمَّ يعطي ما لزمه منهما فيما مضى.
وكذلك إن ذهب ماله في برّ أو بحر ثُمَّ وجده، أو كان له في موضع ولم يعلم، أو كان عنده أقل من مِئَتي مئتي درهم ولم يخرج زكاة ذلك إذ ذهب
(1) في المطبوع: تردي؛ ولعل الصواب ما أثبتناه بلفظه من جامع ابن جعفر، 115/ 3.