الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٣باب 19: زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة
263
الآخر؛ فإذا عاد إليه أخرج زكاة ما لزمه من زكاة لما مضى، وعلى هذا كلّ ما كان من هذا الباب.
ودينه
وقيل: لا زكاة فيه إلّا لسنته، والرأي الأول هو الأكثر، وهو أحبّ إليَّ. ومن حضر وقت زكاته من الورق وليس هو بتاجر، إلا أن تكون له ديون على الناس إلى أجل أو غير أجل؛ فإنَّه يزكي ما في يده من ماله، كلَّما قبض منه شيئًا أخرج زكاته وفيه اختلاف. قال قوم: يخرج مِمَّا في يده من دينه الأجل. وقال قوم: يخرج عن رأس مال دينه مع زكاته. وقال قوم لا زكاة فيه حتَّى يحل، فإذا حل أخرج زكاته. وقال قوم: حتَّى يقبضه ويقوم كلّ شيء عنده قيمة يومه حين تحلّ زكاته، فإنَّما عليه زكاة ما في يده. وما حبسه لخدمته وطعامه وكسوته وضيعته فلا زكاة عليه فيه؛ فإن
أدخله
من بعد فلا زكاة عليه فيه حتى يدخل شهره، ثُمَّ يزكّي جميع ما في يده. وكل ما كان في يده لغير التجارة فلا زكاة فيه.
وقيل: في من كان له مال تجري فيه الزكاة فاشترى به متاعًا فباعه بزيادة؛ فلا زكاة فيه حتّى يحلَّ، فإذا حلّ أخرج زكاته. وإن حلّ في كل أخرج زكاة ما حلّ من ذلك. وقيل: يخرج زكاة رأس ماله وإن لم يخرج ولم يقبضه، فإذا قبضه أخرج زكاته لما مضى وإن أخرج زكاته قبل وقت أجله
فقد احتاط.
وحفظت عن الشيخ رحمه الله أنَّه قال: يخرج من رأس ماله الأصل، فإن كان معه ثمرة من ماله فلا يحمله على دراهمه حتّى يبيعه بدراهم، فإذا حل وقت زكاته ومعه من ثمن التمر دراهم زكى ما كان عنده من بيعه التمر في وقت محل زكاته وبعد ذلك؛ فإنَّما يزكّي إذا دخل شهره. فإن كانت له أمانة مرفوعة ودراهم عند بيع قد عرفها موضوعة فإنَّه يخرج زكاتها مع ماله. إذا