كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

450

كتاب

الجزء الأول

أَنْسَبُهُمْ»، فقام رجل فقال: يا رسول الله: أين منزلي أنا؟» فقال: «أَنْتَ فِي الجَنَّة». ثُمَّ قام آخر، فقال: «أين أنا؟» فقال: «أَنْتَ فِي الجَنَّة». ثُمَّ قام آخر، فقال: «أَنْتَ فِي النَّارِ»، فرجع الرجل محزونًا.

فقام عبد الله بن حذافة، وكان يُطعن فيه، فقال: «يا رسول الله: من فقال: «أَبُوكَ حُذَافَة». فَقال آخر من بني عبد الدار: «مَن أَبي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟»، /83/ فقال: «أَبُوكَ سَعدٌ»؛ نَسبه إلى غير أبيه.

فقام عمر بن الخطاب رحمة الله وقال: يا رسول الله، استر علينا ستّر الله عليك، إنَّا قوم قريبو عهد بالشرك»؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيرا»، ونزل: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْتَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ … (المائدة: 101) (1) الآية (2).

وقال مجاهد: عن ابن عباس: لَا تَسْتَلُوا) قال: البحيرة والسائبة. أبو البحتري: عن علي بن أبي طالب قال: لَمَّا نزلت آية الحج قالوا: يا رسول الله، أكُلُ عام؟ فنزلت: لَا تَسْلُوا عَنْ أَشْيَاءَ) الآية.

[عن أبي هريرة عن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُم، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَن كَانَ قَبْلَكُم بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِم».

قال الشعبي: ما نزلت آية التلاعن إلا من كثرة السؤال.

أَوَلَا ترى إلى بني إسرائل وتشديدهم على أنفسهم بسؤالهم عن البقرة،

(1) وتمامها إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْتَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْهَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ). (2) القصة بتمامها رواها مقاتل بن سليمان في تفسيره، 324/ 1. (3) رواه عن أبي هريرة بلفظه مع زيادات قبله وبعده: مسلم في صحيحه، باب فرض الحج مرة في العمر، ر 1337. والنسائي في المجتبى، باب وجوب الحج، ر 2619، 110/ 5.

وابن ماجه في سننه باب اتباع سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 2، 3/ 1.

٤٥٠ / ١١٬٢٣٨