كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء التاسع

وجبت عليه الزكاة زكى كلّ ما كان عنده من الدراهم، كانت عنده أو عند غيره، ما لم يكن دينا

وقيل: يترك للتاجر ما يكفيه وعياله لسنته ويزكي ما بقي، وإن كان هو الذي يخرج عن نفسه لم يخرج لمؤنته شيئًا.

ومن كان معه مال يزكيه، فذهب حتى بقي منه شيء قليل، ثُمَّ أصاب مالاً تجب فيه الصدقة قبل محلّ زكاته أو مع شهره؛ أخرج زكاته وما استفاد معه. وقال قوم: حتَّى يبقى من الأوّل أربعون درهما، فما استفاد معها مما تتم به الصدقة أخرج زكاته وإن بقي أقلّ فلا زكاة حتى يستفيد ما يتم به الصدقة ويحول عليها حول منذ صارت له.

قبل

ومن كان معه دراهم تجري عليها الزكاة، فاشترى متاعا أو مالاً محلّ وقت الزكاة؛ فمختلف في إخراج الزكاة من رأس المال أو من قيمة المتاع. قال أبو علي: ما أحبّ أن يقوم المتاع.

ومن كان معه دراهم يزكيها، وكان معه حبّ من زراعته فباعه بنسيئة قبل وقت الزكاة؛ فإنَّه يخرج من الدراهم التي كانت يزكيها متى (1) حل أجل الشيء الذي باعه أخرج من ثمنه الزكاة أيضًا.

ومن كان في يده دراهم يقلبها في التجارة، فاشترى بها بقرا، فحضر وقت زكاته فقوم البقر وحسب ثمنها مع ما في يده من الدراهم وأدى زكاة ذلك كلّه، ثُمَّ مرّ المصدّق بصاحب الماشية والبقر في يده، وذلك كله شهر واحد فلا نرى للمصدق صدقة؛ لأنَّ الرجل اشتراها للتجارة، ولو لم يشترها للتجارة لم يكن فيها صدقة إلى أن تحيل حول.

(1) في المطبوع: «ماذا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه حتى يستقيم المعنى.

في