الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٥باب 19: زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة
265
ومن أخرج زكاة وفرَّقها، فأعطى منها أخاه وللأخ دراهم يزكيها؛ فإنَّه يخرج مِمَّا أعطاه أخوه.
ومن أخرج زكاة ورقه وبقي عليه، دراهم، ثُمَّ أخذ من غلامه دراهم وأنفقها؛ فإنَّا نرى عليه الزكاة.
ومن كان له أربعون ومئتا درهم فأخرج خمسة دراهم زكاة وبقي عليه درهم، فاشترى بعد ذلك متاعًا ثُمَّ باع بعد شهرين بخمسمئة درهم؛ فإنَّه يخرج الدرهم ويخرج من الذي باع؛ لأن الدراهم من زكاته.
ومن باع من غلته بِمِئَتي درهم إلى أجل فلا زكاة عليه إذا حلت حتّى يحول عليها حول آخر.
ومن مطل زكاته بعد محلّها شهرًا ودخلها دراهم من وجوه، أو ورث من بعد ما حلت زكاته؛ فإنَّه يؤدّي ما استفاد من قبل إخراج الزكاة، وأما ما أكل من الطعام فلا زكاة عليه فيه. ومن اشترى مالاً بعد وجوب الزكاة فعليه الزكاة فيما أعطى في
شرائه.
ومن باع بيعًا لرجل من بلد غير بلده؛ فالزكاة تؤخذ في البلد الذي فيه الدراهم إذا حلت.
ومن كان يزكي في شهر معلوم فأخرج زكاته في أول الشهر، ثُمَّ رزق مالا آخر في آخره؛ فما نرى عليه زكاة فيما استفاد؛ لأنه قد زكَّى في شهره وانقطع ذلك عنه. ولو كان عجل زكاته قبل شهره لخصاصة وفاقة عنت؛ جاز له ذلك. وقيل: لا زكاة في الفائدة حتّى يحول عليها حول، والحجة فيها: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا زكاة في مال حتّى يحول».