الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٧باب 19: زكاة الذهب والفضَّة والدراهم والتجارة
267
يكن أحد يخبره فاحتاط هو لنفسه وقدره على الأكثر ثُمَّ أخرج زكاته؛ اكتفى بذلك أيضًا عن وزنه إن شاء الله.
ومن كان عليه زكاة حليّ أو دراهم مدوّرة فجائز أن يعطي قيمتها غلة وحللاً على قول، ويعطي المكسور عن المدورة ويعطي الفضل. وعلى قول: يخرج من كل شيء ما يجب فيه، إلَّا الحلي فلا يكسر ويخرج من غيره
المثل.
ومن غير الضياء): ومن جواب أبي الحواري والحلي المصوغ لا يعلم كم وزنه، وإن كسر وقع فيه الضرر؟ قال: فإن شاء صاحب الحلي أن يزنه وهو على حاله مصوعًا ويخرج زكاته مِمَّا، بلغ، وإن شاء فليكسره وينقضه ثُمَّ يزنه ويخرج زكاته إن وجبت فيه ويخرج من غيره المثل.
ومن كان يزكّي كل سنة، فذهبت الدراهم من يده ولم يبق منها في يده شيء إلا خاتم أو درهم، فلما حالت السنة وقع في يده دراهم؛ فعن أبي جابر محمد بن علي قال: أقول: إنَّه يعطي من الدراهم التي وقعت في يده إذا كانت مئتي درهم إذا بقي من الأولى ما وصفت، فأما الخاتم فلا.
مسألة [فيمن له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين]
اختلف الفقهاء فيمن له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين؛ فقال بعضهم: يزكي المال ولا يرفع للدين شيئًا، إلا أن يريد قضاء ما عليه من الدين في سنته تلك. وقال بعضهم: لا زكاة عليه إلا فيما بقي في يده بعد الدين. والحجّة لهذا القول الأخير: ما روي عن عمر بن الخطاب له عنه أنه قال: «هذا شهر زكاتكم؛ فمن كان عليه دين فليؤدِّه، ثُمَّ زكُوا بقيَّة أموالكم»؛ فأمر
(1) كذا في المطبوع، ولم نجد علامة رجوعه إلى الأصل، ولعلها إلى نهاية المسألة، والله أعلم.