كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٨

268

كتاب

الجزء التاسع

بالزكاة في بقيَّة المال بعد الدين؛ فهذا يدلّ على أن لا زكاة على ذي الدين إلا بعد قضائه للدين. وعلى هذا القول يذهب الأكثر، وهو في الدراهم والدنانير، وأما الثمار فالزكاة تلزم ربها في جملتها ولو كان عليه من الدين مثلها. والفرق بينهما أن زكاة الدراهم والدنانير لازمة للذمة، وزكاة الثمار تلزم فيها لأعيانها، والله أعلم.

والتاجر إذا كان هو المقوّم لسلعته فلا يرفع منها شيئًا لنفقته، وإن كان قد عزل من ذلك شيئًا لنفقته قبل وجوب الزكاة لم يدخل ما عزله في الزكاة

قال:

من كان عنده عشرة مثاقيل يساوي كلّ مثقال خمسة دراهم، وعنده أن عليه الزكاة في ذلك؛ لأنَّ المئة يكون قيمتها عشرة، فنصابه عشرون مثقالاً؛ لهذا قالوا: يخرج الزكاة.

مئة درهم؛

ومن كان معه مئة درهم جاشردية (وهي تساوي مئتي درهم من غيرها)؛ لم يكن إخراج الزكاة من هذه المئة)، وليس في مئة درهم زكاة حتّى تبلغ

مئتي درهم.

ومن وجبت عليه زكاة دراهم، فأعطى بدلها تمرًا أو حبا، أو أعطى عن زكاة التمر بحساب ذلك؛ فجائز على قول بعض المسلمين.

ومن كان عليه مئتا درهم دينا وفي يده أربعمئة درهم، وليس نيته أن يؤدي المِئَتين تلك السُّنَّة إلا أن يطلبها إليه فإن طلبتا إليه أعطاهما؛ فإنَّه لا يطرحهما ويزكّي عن أربعمئة، إلا أن يكون نيته أن يعطيهما تلك السنة

فيطرحهما.

(1) العبارة هكذا في المطبوع غير واضحة، وجاءت العبارة واضحة مختصرة في منهج الطالبين (جه) هكذا: «ومن كان معه مائة درهم وعليه مائتا درهم دين فليس عليه صدقة».