كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٧١

في زكاة المال الموروث والمشترك

271

قال أبو عبد الله: الذي جاء به الأثر عن المسلمين في الرجل يموت ويُخلّف مالاً كان يزكّيه في شهر معلوم، فلم يقسم ورثته هذا المال بينهم حتى دخل الشهر الذي كان يزكّي فيه الهالك؛ فإن الزكاة عليهم في المال واجبة، كانوا بالغين أو يتامى.

هذا

وقال أيضا: ما بيع من رثة الهالك فهو محمول ثمنه عليهم على هذا المال. وإن كانوا بالغين واقتسموا هذه الرثة بالقيمة لا زكاة عليهم في هذه القيمة،

وإنما تكون الزكاة عليهم فيما بيع منها فاشتراه أحد. منهم أو من غيرهم. وقال أبو علي في رجل مات قبل وقت زكاته إن قسم الورثة المال فلا زكاة فيه وحده حتّى يحول على كل واحد وتجب عليه الزكاة. وإن بقي مجتمعًا لم يقسم حتى جاء وقت زكاة الميت وتجب فيه الصدقة؛ أخرجت

منه الصدقة.

وإن كان الذي ترك الميّت طعامًا للتجارة أخرج للورثة مؤنتهم من الطعام لسنة. وفي موضع آخر: أنَّه يترك للتاجر من الطعام نفقته ونفقة عياله إلى ثمرة أخرى.

فإن مات قبل أن يحول على ماله حول، ولم يكن يؤدي الزكاة من ذلك؛ فلا زكاة فيه ولو بقي سنين لم يقسم، إلا أن يكون يصل لكلّ واحد من الورثة مئتا درهم ويحول عليها حول، أو يكون ممن يؤدي الزكاة من الورثة