الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٢272
كتاب
الجزء التاسع
فما كان له من هذه الورق حمله على ما معه في وقت زكاته فأخرج زكاة
ماله
من
ذلك.
وإن اختصم قوم في مال؛ فلا زكاة فيه حتّى يعلم لمن يصح، ثُمَّ يؤدِّي ما لزمه فيه لما مضى إذا كانت تجب فيه.
والشريكان في الدراهم لا زكاة عليهما حتَّى يتم لكل واحد مئتا درهم، فإن كان أحدهما عليه دين بعد ذلك يريد أن يقضيه فلا زكاة على ذلك. وإن أدى رجل زكاة ماله خمسة دراهم، ثُمَّ مات وخلَّف مالاً كثيرًا وصحَّ أنَّ ذلك المال كان ملكه يوم أدَّى خمسة دراهم؛ فإن الزكاة تؤخذ من ذلك كله. الذي صح وإن بيع له رثة أو شيء من ماله حمل ثمن ذلك على المال الذي تخرج زكاته. وقال من قال ـ وفي نفسي منه ـ: وكذلك إن صح له اتَّخذه للتجارة مع قوم حمل على ماله وأخذت منه الزكاة.
متاع
وإذا كان لقوم دراهم لا يعلم ما حالها؛ فلا نرى في تلك الدراهم زكاة. ومن مات بعمان وترك مالاً، وله وارث بالبصرة؛ فإنَّ الزكاة تؤخذ من
المال ولا يسأل عن وارثه عليه دين أم لا، هذا قول الأزهر بن علي. وقال موسى: لا تؤخذ منه الزكاة حتّى يسأل عن وارثه؛ فإن كان عليه دين لم تؤخذ منه الزكاة وإن لم يكن عليه دين أخذت منه.
ومن هلك وترك مالاً وبنين فقال بنوه: نخرج لأولادنا شيئًا من هذا المال قبل أن نقسمه، فأخرجوا منه شيئًا، فأخذ رجل منهم نصيب بنيه وخرج إلى الصين وأقام نحو عشرين سنة، ومات بتلك البلاد ولم يوص بذلك المال، ولم يخلف شيئًا بالصين إلا أنَّ له بالبصرة مالاً، وله أولاد بالصين فقدموا، وأخرج البنون من مال أبيهم الملك الذي كان لولده في يده، ثُمَّ قسموا الباقي ميراثاً بينهم وبين القادمين، ثُمَّ سألوا عن المال الذي أخرجوا