كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٤

274

كتاب

الجزء التاسع

ومن ورث تمرًا وقد جمع في المصطاح، أو زرعا قد حصد ولم تكن زكاته أخرجت؛ فعليه أن يزكّيه. وإن ورث دراهم أو دنانير فحتّى يحول عليها الحول ثُمَّ يزكّيها. الفرق بينهما أنَّ الزكاةَ في الثمار إنَّما هي شركة، وفي العين إنما تكون في الذمة.

فخلطاها

ومن غيره ولو جاء رجلان كلّ واحد منهم بمئة درهم واشتركا بها في تجارة إلى أرض الشرك، ثُمَّ قدما بمتاع فباعاه بثلاثمئة درهم وحال عليها حول؛ فما رأينا فيها زكاة حتَّى يقع لكلِّ واحد منهما مئتا درهم أو أكثر وتحول عليها سنة منذ صارت له.

مسألة فيمن ورث مالاً وحضرت زكاته قبل تقسيمه]

ومن له خمسة أبعرة لم يزَكّها حتَّى هلك، وترك ورثة فلم يقسموها حتى دخل وقت شهره الذي كان يزكّيها فيه؛ فإن فيها الزكاة. فإن مات من الأبعرة واحد ونسلت منهنَّ ناقة فصيلاً قبل الوقت أو بعده، ولم يأتهم المصدق؛ ففيها الزكاة ما لم يقسموها قبل مجيء الساعي إليهم.

فإن مات منها بعير قبل محل صدقتها، وبقي أربعة أبعرة يوم مات صاحبهم وورثه ولده، ثُمَّ استعاد ولده بعيرًا إلى الأربعة التي ورثها من والده فصارت خمسة أبعرة قبل محل زكاة الوالد بما كان في يده من الأربعة؛ فلا تؤخذ منه الصدقة حتّى يحول على الخمسة حول منذ كملت في يده ولا يجري عليه وقت والده. ولو كان والده حيا حمل مال أحدهما على صاحبه، ولكن هذا قد خرج من ملك الوالد بالميراث ويكون للولد

وقت جديد.