الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٥275
21
الحيل في الزكاة، وما يجوز منها وما لا يجوز وز منها وما لا يجو
قال أبو عبد الله: إذا كان لرجل إبل أو بقر أو غنم مجتمعة، ففرقها من قبل محلّ صدقتها لنقصان الصدقة فيها، يقصد إلى ذلك وأقر به؛ فإنَّ الصدقة تؤخذ منه على التوفير إذا كانت في اجتماعها. وكذلك إذا كانت متفرّقة، فجمعها قبل محلّ صدقتها فرارًا من التوفير للصدقة؛ فإذا قصد إلى ذلك لم يسعه فيما بينه وبين الله تعالى وتلزمه الصدقة على التوفير
فيها.
قال أبو عبد الله: ولكن قد يكون في بعض النيات ما أرجو أن لا تكون على صاحبها تبعة، مثل: الرجل يكون في يده مال يزكيه، فينوي أن يشتري به ما لا تجب فيه الصدقة مثل: الحمير والخيل والدواب والعبيد للخدمة، أو قال: أزرع أرضي هذه قطنا ولا أزرعها ثمرة تكون فيها الصدقة؛ فإن فعل هذا بهذه النيَّة فأرجو أن لا يكون عليه بذلك بأس إن شاء الله.
وإذا كان رجل ممن تجب عليه الزكاة، فبعث مالاً إلى بلد الزنج في تجارة، ونوى قبل محلّ زكاته إن سلم الله له ماله وقدم له رقيق أن يحبس منهم عشرة ـ أقلّ أو أكثر - ولو لم يكن رآهم؛ فإن نوى حبسهم للخدمة من بعد محلّ وقت زكاته للخدمة، ثُمَّ قدم إليه الرقيق بعد محل زكاته؛ أنه يرفع عنه زكاة قيمة هؤلاء الرقيق الذين نوى حبسهم للخدمة من قبل وقت زكاته، ولم يرفع عنه زكاة قيمتهم لما مضى من سنته الحالية.