الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء التاسع
ومن كان في يده تجارة تجري فيها، الصدقة فاشترى عبدا ونواه للخدمة لا للتجارة ثُمَّ رجع نوى أن يتَّخذه للتجارة، أو اشتري للتجارة ثُمَّ نوى أن يتَّخذه خادمًا؛ فإن أخَّر نيّته للخدمة لا للتجارة لم يحسب عليه. وإن كان نوى لما كان اشتراه للخدمة، فلما انقضى وقت زکاته رجع للتجارة من قبل أن يقبض المصدّق منه زكاته؛ فإنَّه يحسب عليه قيمته في
الصدقة.
فنواه
وإذا كان لامرأة دراهم على رجل تجب فيها الزكاة، فلما وجبت الزكاة صيرت الدراهم لولدين لها يتيمين أو غيرهما؛ فإنَّها ضامنة للزكاة في مالها. وإن ماتت المرأة أو أفلست ولم تقدر على شيء، والدراهم قائمة؛ فأحب أن تؤخذ الزكاة منها؛ لأنَّ تلك زكاة كانت قد وجبت، فلم يكن لها أن تعطيها. فإن كانت صيرت ذلك بحق لمن صيرته إليه رجع عليها بمثل ما أخذ من الزكاة.
مسألة: [في حمل الدنانير والدراهم على بعضهما]
فحال
ومن كان معه عشرون دينارًا، فباعها قبل الحول بدراهم أكثر من مئتي درهم، ثُمَّ لبثت في يده حتّى أتى عليه أيام تحول على الدنانير لو كانت باقية إلى الحول؛ فلا زكاة فيها. وإن كان معه عشرة دنانير ومئة درهم، عليها الحول؛ كان في الجميع الزكاة، يحمل بعضها على بعض. فإذا بلغ قيمة الجميع مِئَتي درهم فحال عليها الحول؛ كان في الجميع الزكاة بعضها على بعض وكان فيها الزكاة. والدليل على ذلك: أنَّ الذهب والفضة شيء واحد، وذلك أنَّ لهما عللاً تجمعهما من أنَّهما أثمان للسلع، وأنَّه لا تجوز المبايعة فيهما إلا يدا بيد؛