كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٩

باب 22: تصديق أرباب الزكاة فيها، واستحلافهم إذا اتهموا عليها، وما يجوز وما لا يجوز

279

وذلك مثل: رجل له عشرة مثاقيل من ذهب ومن الفضة مئة درهم، فإذا المثاقيل على المثقال بعشرة دراهم فالعشر مئة درهم وعنده من الفضة مئة درهم، فصار عنده مئتا درهم؛ وجبت الصدقة خمسة دراهم. فإن كان المثقال أيضًا يساوي خمسة دراهم ـ أقل أو أكثر ـ حسب المئة الدرهم ذهبًا على ذلك السعر؛ فالمئة الدرهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون وعنده عشرة مثاقيل، ذهب فتمت الصدقة في الذهب.

مثقالاً

وقيل: هذا رأي أبي عبيدة مسلم الكبير وأبي حنيفة. وقال من قال من الفقهاء: إنَّ للمصدّق أن يحسب الفضة ذهبًا والذهب فضة على ما يكون الصرف، فإذا بلغ ذلك ما تجب فيه الصدقة أخذ الصدقة من الذهب ما تجب فيه ومن الفضة ما تجب فيها. وفي هذه المسألة إن له عشرة مثاقيل ومئة درهم، والمثقال إنَّما يساوي أقل من عشرة دراهم؛ فإذا حسب ذلك على الدراهم سقطت الزكاة، وإن حسب المئة ذهبًا صار له من الذهب ما تجب فيه الصدقة؛ فيجب أن يأخذ المصدّق من هذا المكان من العشرة مثاقيل ربع ومن المئة درهمين ونصف درهم؛ إلا أن يتفق هو وصاحب الحلي أن يأخذ ذلك من الذهب أو من الفضة بالصرف فذلك إليهما، والله أعلم. فهذا إذا كان ذهبًا وفضة لا يبلغ فيهما، إلا أن يحمل بعضهما على بعض في الصرف. وأمَّا إذا كانت فضَّة خالصة فبلغ مِئَتي درهم في الورق؛ ففيها خمسة دراهم منها أو مثلها أو ثمنها على ما يباع على ما بلغ. وكذلك الذهب إذا

مثقال

كان عشرين مثقالاً ففيه نصف مثقال، ولو كان المثقال يساوي درهمين. وإذا كان عنده ذهب وفضة أكثر من القدر الذي تجب فيه الصدقة في الصرف إذا حمل بعضه على بعض في الصرف؛ فأحبّ لصاحب ذلك أن ينظر ما هو أوفر، فإن كان إذا حمل بعضه على بعض في الصرف كان أكثر من الصدقة أخرجه على ذلك، وإن كان الأوفر أن يخرج من الذهب ذهبًا