الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٨١باب 22: تصديق أرباب الزكاة فيها، واستحلافهم إذا اتهموا عليها، وما يجوز وما لا يجوز
281
وإن أقر أنَّه لم يكن أدَّى الزكاة فما نرى ذلك يوجب عليه غير ما يوجب
عليه بعد قدومه.
ومن كان يؤدي الزكاة في شهر رمضان من عين في يده، ثُمَّ أسلف تلك الدراهم بحبّ أو بتمر إلى أجل، فلما دخل رمضان طلبت إليه الصدقة وليس عنده من الدراهم شيء؛ فإنَّه إن شاء المصدّق أخذ من رأس ماله، وإن شاء أخره إلى محل الأجل وأخذ منه.
ومن قال لما طلبت إليه الزكاة: إنَّ السلطان أخذ زكاتي وأعطيتها
بالبصرة أو قال: قد أخرجها بالبصرة؛ فالقول قوله.
ومن طلب إليه الزكاة فقال: ليس معي دراهم ولا غيرها، وهو متهم؛ فعن أبي علي: أن عليه اليمين.
والتجارة إذا كانت تجارتهم طعامًا ودراهم؛ ترك لهم من الطعام نفقتهم ونفقة عيالهم وعبيدهم إلى ثمرة أخرى، فأما الكسوة فليس عندنا فيها شيء. وقال من قال: تؤخذ الزكاة من جميعه ولا يترك لهم شيء، وإن لم يكن عندهم طعام عند المحاسبة إلا ورق فليس فيه ترك لهم
لطعامهم.
ومن كان له تجارة في بلد فحمل تمرًا وَحبًّا إلى بلد آخر، وله وقت يخرج فيه زكاته، فحلت الزكاة وثمن الحبّ والتمر في ذلك البلد الذي حمل إليه، وإنَّما خلا له في ذلك البلد أربعة أشهر أو دون ذلك؛ فإن والي البلد الذي صاحب الطعام فيه أولى بأخذ الزكاة منه لا أن يبقى من الطعام في ذلك البلد يعالج به حتّى يحول عليه الحول؛ فإذا حال عليه أخذت منه الزكاة ما أحال عليه معه والله أعلم.