كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٢

282

كتاب

الجزء التاسع

والتجار والتاجر يُحاسب على ما في يده (1)، ويؤخذ من عندهم عرائس (3)، منها حليّ ومنها مشغول، ونوائس (3) مِمَّا يحمل فيها المتاع. فإن قالوا: إنا نحسبه ونحتاج إليه؛ فلا نرى عليهم فيه زكاة واجبة، وإنما الزكاة فيما باعوا أو أمروا أن يقوم بطيبة أنفسهم.

ومن قال من التجار: إنَّ عليه دينًا في بلاد أخرى، أو قال: لم يحضر وقتي، أو قال: إنما قدمت العام؛ فأما من احتج بالدين فإن كان الدين الذي يحتج به في شيء من قرى عُمان فلا يعجل عليه ويؤخّر ويجعل عليه خفر، فإن أتى بصحة من والي البلد بمعرفة الدين أسقط عنه، وإن لم يأت بشيء

أخذ

منه الصدقة.

وأما من قال: إنَّ وقته لم يحلَّ؛ فيسأل الوالي عن ذلك، فإن وجدت معه أخذ بمعرفته، وإن لم يجد معه معرفة وكل إلى قوله.

وأما من قال: إنَّما قدم العام ولم يحتج بشيء؛ فيسأل متى قدم عُمان، فإذا أخبر أخذ بالزكاة لحول ما قدم إذا كان المال في يده يوم قدم عُمان تبلغ فيه الزكاة.

ومن قدم من المسلمين إلى عُمان من الصين أو من غيرها من بلاد الشرك والحرب، وقد كان أقام في بلاد الشرك سنين ومعه ماله، ثُمَّ قدم عُمان فباعه وتجر به فلما طلبت منه الزكاة - كان غريبا أو من أهل عُمان ـ احتج

(1) هكذا في المطبوع؛ ولعلّ الصواب أن يقول: «والتجار يحاسبون على ما في أيديهم» حتى تتوافق صياغة ما يأتي من خطاب الجمع، والله أعلم.

(2) كذا في المطبوع: «عرائس» أو «غرائس»: لم نجد معناها. (3) في المطبوع: «نوابس»، ولم نجد لها معنى؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، مأخوذ من: ناس الشيءُ يَنوسُ نَوْسًا ونَوَسَانًا: تحرَّك وتَذَبْذَبَ متَدَلِّيَّا. انظر: لسان العرب، (نوس).