كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣

باب 22: تصديق أرباب الزكاة فيها، واستحلافهم إذا اتهموا عليها، وما يجوز وما لا يجوز

283

أن

أن لزكاتي وقتًا معروفًا وأنه قد أخرجها في وقتها فأعطاها الفقراء؛ واحتج وقت زكاته منذ شهر وهو بالشحر أو نحوه فأخرجها؛ فما نرى عليه زكاة حتّى يحول عليه وقته الذي يخرج فيه زكاته وما قال: إنَّه أخرجها من زكاته حيث كان من البلاد التي ليست من سلطان أهل عُمان؛ فقوله في ذلك جائز.

ولو قدم قادم من بلاد الشرك بأموال كثيرة أو قليلة وأمتعة من تجارة

أنه

فباعها بعمان، وهو غريب أو من أهل عُمان، فلما طلبت منه الزكاة احتج لم يملك من هذه الأموال شيئًا وإنَّما ملكها منذ شهر أو نحو ذلك؛ فما نرى عليه زكاة في أمواله هذه حتّى يحول عليه سنة مذ ملكها، وهذا دليل على أنَّ قدومه من أرض الشرك ومن البحر لم يوجب عليه من الزكاة إلا مثل ما يجب عليه في البحر.

ومن قدم من بلاد الشرك بمال عظيم فباعه بعُمان، فلما طلبت منه الزكاة قال: إنَّه يهودي، أو قال: إنَّه مسلم والمال الذي في يده ليهودي؛ فلا نرى أن نأخذ منه الزكاة ولو قال: إنَّ الذي في يده لفلان - رجل مسلم سماه ـ من خراسان أو الشام؛ فلا نرى أن تؤخذ منه الزكاة حتّى يعلم حال ذلك الرجل، لعل عليه دينا يريد أن يقضيه من ماله هذا أو له حجة.

ومن قدم من أهل عُمان بمال عظيم رقيق ومتاع من تجارة، فلما طلب

أنَّ

منه الزكاة لأنَّ عليه ساعة يقدم يقوم متاعه ويؤخذ منه الزكاة، فاحتج خمسين رأسًا من العبيد يحبسهم لخدمته، وكذلك ما كان من البز يحبسه لكسوته، وما كان من الطعام والإدام والآنية يحبسها لينتفع بها؛ فذلك له ولا نرى عليه زكاة في شيء من ذلك. فإن أعطى زكاته وانقضى وقتها، ثُمَّ باع ما كان حبس من ذلك؛ فلا نرى عليه فيه زكاة حتّى يحول عليه سنة منذ صارت دراهم أو يجيء وقت زكاته فيدخل وقتها.