كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٦

286

باب ما يجب في الزكاة من الوقوف 23 وما لا يجب

كل ما كان من الأموال وقفًا على الفقراء أو في سبيل من سبل الله؛ فلا

صدقة فيه.

أو على

في

وكذلك المال الذي توقفه النصارى من العرب على بيعهم، فقرائهم، أو في سبيل من سبلهم، وهو من أصل أموالهم؛ فلا صدقة ثمرته. وكذلك غيرهم من أهل الذمة يشترون مالاً من أموال أهل الصلاة، ثُمَّ يجعلونها وقفًا على أهل كنائسهم في دينهم، أو بيت نار المجوس أو في فقرائهم، أو في سبيل من سبلهم في دينهم؛ فلا زكاة في ثمرته. وقيل عن أبي عبد الله: إنَّ الصدقة فيما وقفوه على بيعهم وكنائسهم وبيت نار المجوس إذا كان هذا المال تجري فيه الصدقة في الأصل من قبل؛ فإن وقفهم هذا باطل لا يذهب الصدقة، ولا يكون مثل ما يوقفه أهل الصلاة على المساجد والفقراء وغيرهم من أبواب البرّ مِمَّا وقفه أهل الصلاة فلا زكاة فيه. ومن غيره: وما اشترى الذمّيّ من الأرض والنخل والغنم والإبل والبقر من أرض المسلمين، ولو تداولها ذمّي بعد ذمّي إذا كان أصلها من أموال المسلمين؛ ففيها الزكاة على أي أهل الذمة صارت إليه، وليس لهم يخرجوا بالماشية من أرض المسلمين إلى أرض الشرك إذا كانت تجري فيه الصدقة. وما اشترى المسلمون من أرض نصارى العرب التي كانت تجري

فيها الخمس عندهم؛ فإنَّما على المسلمين فيها العشر.

أن