كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٧

287

باب ما يجب من الزكاة في الوصية بالحج وغيره في أبواب 24 البرّ، وما يجب على المصدّق في ذلك وما لا يجب

ومن أوصى بدراهم موضوعة في حجّة، فقال: هذه الدراهم في حجة

عني؛ فلا زكاة فيها ولو حال عليها حول، وهي مئتا درهم أو أكثر. وإذا أوصى بحجة في ماله بأربعمئة درهم؛ فلا زكاة فيها ولو حال عليها حول مذ مات الموصي حتّى يباع من ماله فإذا بيع من ماله وصارت دراهم وحال عليها حول من قبل أن يحج بها عنه ففيها الزكاة، ويكون ما نقص منها للزكاة في ثلث ماله ويؤخذ منه ويرد فيها.

مسألة: [في زكاة المال الموصى به

ومن هلك وأوصى بحجة أو غيرها من أبواب البرّ للمسلمين أو للشذاة أو للفقراء؛ فإذا ميز ذلك قبل موته فلا زكاة فيه، ولو كثر وبقي على ذلك لم

ينفذه.

وأما من أوصى في ماله فميَّزه الورثة أو الوصي أو السلطان، وبقي على تلك الحال حتى جاء الحول عليه وهو تجب فيه الزكاة؛ ففيه الزكاة ثُمَّ كلما حال عليه حول آخر أخرجت منه الزكاة، وعلى الورثة أن يردُّوا ذلك النقصان من ثلث مال الهالك. فإن نفذ الثلث في الوصايا فلا زكاة في الحجة ولا غيرها. فإن أخذ المصدّق زكاة ذلك ولم يكن ثلث يردّ منه؛ فعليه أن يردَّ ذلك، وإن تلف المال كلّه من بعد أن أخذ المصدّق الزكاة بقى