كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٨

288

كتاب

الجزء التاسع

ما نقص من تلك الوصايا على نقصانه، ولم يكن على المصدّق ردّ؛ لأنَّه أخذ الزكاة في وقت ما وجبت له.

وإن كانت الحجة قد قبضها رجل يحج بها، وضمنه إيَّاها الورثة أو غيرهم من يلي ذلك؛ فلا زكاة عليهم فيها أو فيما قبض منها، وعلى الذي قبض على هذه الصفة زكاة ما صار له من ذلك إذا حال عليه عنده حول وهو يتم فيه الزكاة وإن لم يأخذها بضمان وإنَّما أخذها على أنها عنده للورثة يحج بها فإذا حج أعطوه، وإن كانت الحجة عندهم لم يقبضها؛ فلا

زكاة عليه في هذا، والزكاة على الورثة على ما ذكرنا في أول المسألة. ومن أوصى بحجة نافلة أو فريضة وقال: أعطوا هذه الدراهم في حجتي،

فحال عليها حول؛ فلا زكاة فيها كانت مِئَتي درهم أو أكثر.

وإن أوصى للفقراء أو للأقربين بدين عليه، وأعطاهم دراهم في قضاء دينه وإنفاذ، وصيَّته، فلم يخرجوها حتَّى حال عليها الحول؛ فلا أرى فيها

زكاة.

وإن أوصت امرأة بقلادتين لها في حجة، وقبل الوصية أخ لها أو ولدها وقبض القلادتين، ولم يخرج حتى خلا سنون ولم يقض الحجة كما أوصت، وفي القلادتين لؤلؤ وذهب؛ فما نرى فيهما زكاة.

ومن أوصى بحجة، فاتَّجر بها الموصى فربح فيها؛ فالربح للورثة.

هي

ومن أوصى بأربعمئة درهم للحجة وعزلها دراهم بأعيانها؛ فلا زكاة فيها ولو حال عليها حول. وإن كان لم يعزل وإنَّما أوصى بأربعمئة درهم؛ فإنَّا نرى فيها الزكاة. وإن أخرجوا منها الزكاة كلّ سنة؛ فعليهم أن يردُّوا فيها مثل

ما أخرج للزكاة.