كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٩

باب 24: ما يجب من الزكاة في الوصيَّة بالحَجِّ وغيره في أبواب البرّ

289

ومن أوصى بدراهم يشترى بها للفقراء والدراهم كثيرة؛ فإن كانت الوصية للفقراء جملة أو لمن لا يعرف فلا زكاة فيها. وإن كانت لقوم معروفين؛ فما يصيب كلّ واحد مِئَتي درهم فصاعدا وحال عليها الحول منهم، إلا أن يكونوا عليهم دين أو وجه من ذلك؛ نظر الذي يتولَّى

أخذت منهم،

ذلك وأخذ في ذلك بالوثيقة.

مسألة: [في زكاة المال الموصى به لحجة]

ومن مات وأوصى بحجة، فحال عليها الحول؛ فإن كان الهالك ميزها قبل موته فلا زكاة فيها، وإن كان الورثة ميزوها بعد وفاة الرجل وتركوها حتّى حال عليها الحول ففيها الزكاة؛ لأنها بعد في أيديهم وهي مال لهم.

فإن سلموها إلى رجل ليحج بها، فحبسها حتى حال عليها الحول فوجبت فيها الزكاة؛ فإنَّه يلزم الورثة أن يخرجوا منها الزكاة. قيل: أفليس قد صارت في ضمانه؟ قال: لا؛ لأنَّ هذه بعد في يده كالوديعة.

مسألة: [في زكاة دراهم الحجّة إذا ميزها الهالك]

أو

وإذا ميز الهالك دراهم الحجّة فلا زكاة فيها، فإن ميّزها الوصي الورثة ففيها اختلاف؛ قال بعض فيها الزكاة وقال بعض: لا زكاة فيها؛ والحجة له: لو لم يبق ثلث يؤدّي منه ما يخرج للزكاة لم يكن يخرج

منها الزكاة.

وإن أخرج من الحجة زكاة، ونقصت عن إنفاذ الحجة كما أوصى، ولم يكن ثلث؛ كان على الوصي ضمان ذلك.