كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٤

294

كتاب

الجزء التاسع

لك من الزكاة بلا قبض فلا تبرأ من الزكاة ولا الرجل من الدين ولا عصبته في هذا وإن كان مسلما، والحق حق في نفسه، ولا تدفع الصدقة عن دين، ولا يُجَرّ بها مغنم ولا يُدفع بها مغرم.

وإذا كان لامرأة حلي تلبسه من ذهب وفضة؛ لزمها فيه الزكاة كلّ عام، وفيها قول آخر لم يعمل به أصحابنا.

مسألة: [فيمن لم تخرج زكاة حليها حتَّى افتقرت، وفي الصداق الأجل]

وإذا كان على امرأة حليّ تجب عليها فيه الزكاة، فلم تخرجها إلى أن ذهب الحلي، ثُمَّ أقرت بوجوب الزكاة عليها وهي ضعيفة وليس في مالها سعة؛ فإنَّه لا عذر لها في الزكاة، وعليها إخراجها بما استطاعت فيما دون المسألة إلى الناس وإن كانت لا تستطيع إخراج هذه الزكاة إلّا بمسألة الناس؛ قال أبو الحواري فنقول: تستغفر ربها من ذلك وتدين بإخراج الزكاة متى قدرت على ذلك. قال: وقد قال بعض الفقهاء: لا غرم على الجاهل في الزكاة إذا كان يأكلها جاهلا والله أعلم

بالصواب.

فحال

قال أبو عبد الله: وإذا ملك رجل امرأة على نقد أربعمئة درهم الحول منذ ملكها، ثُمَّ أبرأ لها نفسها وأبرأته من الأربعمئة درهم؛ فعليه زكاة مئتي درهم إذا كان يقدر على أداء حقها إليها لو طلبته إليه، وأما إن كان مفلسًا فلا زكاة عليه.

فإن كان عليه لها صداق آجل أربعمئة درهم، ثُمَّ تزوّج عليها ولم تطلب إليه الصداق حتَّى خلا سنون؛ فعليها زكاة الأربعمئة في السنين التي خلت