كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٧

باب 26: في ما يؤخذ من نصارى العرب

297

وكذلك لا تجب عليه الصدقة في الحبوب والتمر حتّى تبلغ ثلاثمئة صاع، ثُمَّ يؤخذ منه الضعف مِمَّا يؤخذ من المسلمين، ما سقت الأنهار من كل عشر مكاكيك مكوكين، ومن الزجر من كل عشرة مكاكيك مكوك.

ولا يؤخذ منه من الإبل والغنم والبقر شيء حتّى تبلغ الإبل خمسا والبقر خمسا والغنم أربعين، ثُمَّ يحول عليها حول، ثُمَّ عليه في الإبل شاتان، وفي البقر شاتان، وفي الأربعين من الغنم شاتان، ثُمَّ تجري عليهم الصدقة مجراها على المسلمين على أنه يضاعف الأخذ

منهم.

ويحمل على نصراني العرب ابنه الذي في حجره كما يحمل على

المسلمين.

ويؤخذ من أموالهم الأصلية والتي يشترونها من المسلمين الضعف، كلّها سواء. وليس في أموال النصارى من غير العرب الأصلية زكاة، إلا ما اشتروه من المسلمين فإنَّه يؤخذ منهم الصدقة على قدر ما يؤخذ من المسلمين إذا بلغت فيه الصدقة، وأما ما لا يعلم أنه صار إليهم من المسلمين مِمَّا يجري فيه ملك المسلمين فلا يؤخذ منه زكاة.

وما ورثوه من الآباء فهو في الأصل معروف أنه زال إلى آبائهم من أيدي المسلمين، فذلك تجري فيه الصدقة كما تجري على المسلمين. وكذلك ما صار إليهم من المواشي من أيدي المسلمين مما قد ملكوه ففيه

الصدقة.

ولو اشترى النصراني بقرة من مسلم ثُمَّ تناجبت حتى صارت خمسًا أو أربعًا؛ فإنَّ الصدقة تؤخذ منه على قدر ما تؤخذ من المسلمين على عدل

ذلك.