كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء التاسع

مسألة: [في شراكة المسلم للنصراني العربي، وما يؤخذ منهما] وإذا شارك رجل مسلم نصرانيا عربيًا في زراعة في أرض النصراني على الزجر، فأصابا جميعًا ثلاثمئة صاع، لكلِّ واحد منهما مئة وخمسون صاعًا؛ فإنَّه يؤخذ من المسلم من كل عشرين صاعًا صاع ومن النصراني من كل عشرة أصواع صاع ويحمل عمالهما عليهما في تلك الزراعة، ويؤخذ من حصتهم كما يؤخذ من المسلمين.

فإن كان عمال هذا النصراني العربي نصرانيين عربيان؛ أخذ من حصتهم الضعف ما يؤخذ منه. وإن كان عماله من غير العرب، وكانت هذه الأرض من أرض النصراني الأصلية التي لم يجر عليها ملك المسلمين؛ فلا يؤخذ هذا النصراني من عمله صدقة.

من

وإن كانت من الأرض التي صارت إلى النصارى مما قد ملكه المسلمون؛ أخذ من عمله من كل عشرين مكوكًا مكوك إن كان على الزجر، وإن كان فيه على النهر فمن عشرة مكايك مكوك، ولا تضاعف الصدقة عليه.

إذا لم تبلغ زراعتهما تلك ثلاثمئة صاع لم يؤخذ منها شيء، إلا أن تكون لهما زراعة من غير تلك الزراعة توجب عليهما الصدقة فتؤخذ منهما ويحمل عمالهما عليهما؛ فيؤخذ من حصّة العمال بقدر ما يلزمهم من

الصدقة.

فإن كان لأحدهما زراعة يؤخذ عليها الصدقة أخذت منه الصدقة، وأخذ من نصف عمل العامل الذي ينوبه من قبل المسلمين بقدر ماله في الزراعة، وكانوا له تبعا بقدر حصصهم.