كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩

باب 26: في ما يؤخذ من نصارى العرب

299

مسألة: [في شراكة النصراني غير العربي، وأحكامهم]

وإذا شارك المسلم نصرانيا ليس هو من العرب في أرض النصراني من ماله الأصل الذي لا صدقة عليه فيه، فتبلغ جملة الزراعة ثلاثمئة صاع فيكون للمسلم مئة وخمسون صاعًا سواء؛ فإنَّه يؤخذ من المسلم الصدقة من حصته إذا بلغ في جملته ثلاثمئة صاع، ولا يؤخذ من النصراني شيء.

وكذلك العمال تؤخذ من حصصهم الصدقة. وكذلك الصافية إذا بلغت

زراعتها ثلاثمئة صاع أخذ من عمالها الصدقة من حصصهم.

ولا جزية على نصارى العرب، وإنما عليهم الصدقة إذا ما كان لهم مال تجب فيه الصدقة فيؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من مال المصلّي.

والعرب لم يكن فيهم نصارى، ولكن هؤلاء الذين هم نصارى من العرب كانوا قد دخلوا في النصرانية؛ فمن هنالك ضعفت عليهم الصدقة

ولا جزية عليهم.

ونصارى العرب يرفع لهم المسلمون الديون التي عليهم من الزكاة التي تجب عليهم مثل ما يرفع لأهل الصلاة. وثلث أموال النصارى العرب يفرّق في فقراء أهل الصلاة، وكذلك صدقة الأموال التي اشتراها أهل الذمة من أهل الصلاة لا حق لفقراء أهل الذمة ثلثها، وإنما هي لفقراء أهل الصلاة.

في

ومن عمل من أهل الذمة شيئًا في أموال أهل الصلاة أو في أموال نصارى العرب؛ فلا زكاة على من عمل منهم في حصته من العمال النصارى العرب وإنما عليهم الجزية، وتؤخذ الصدقة من حصة أهل الصلاة ويحمل