الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢302
كتاب
الجزء التاسع
وإذا قدم تاجر من أهل الشرك بفلفل، فلما صارت السفينة في مكالئ عُمان أراد المضي إلى سيراف (1) ولم يحلَّ بعُمان؛ فإنَّما يؤخذ منهم مثل ما يأخذ ملكهم مِمَّن يقدم إليهم إذا حلوا، فأما إذا لم يحلُّوا وهم في البحر بعد في سفرهم ويريدون المضي إلى سيراف فلا يؤخذ منهم شيء
بعمان.
ولو قدم حربي بمال، ثُمَّ أسلم؛ لم يؤخذ منه شيء حتى يحول على ماله حول منذ أسلم، ويؤخذ من جميع ما يقدم به الحربي من طعام وعبيد ومتاع. وطرف (2) السفينة تقوّم ويؤخذ مثل ما يأخذون.
وإن قدم مال الحربي إلى أرض من أرض الإسلام مثل: عدن أو غيرها، فأخذوا منهم، ثُمَّ قدم بذلك المال إلى عُمان فينظر، فإن كان إذا قدم مال المسلمين من أرض الحرب أخذ منهم كلّ ملك معه فأحبّ أن يؤخذ منهم كذلك، وإن كانوا إنَّما يأخذون مرة واحدة يتولى الأخذ منهم منها قائم معروف؛ لم يؤخذ منهم إلَّا كذلك.
وكذلك إن غصب لهم مال فصار بعمان، أو نفرت لهم دواب؛ فإن كان كل مال عثروا عليه لأهل الإسلام رأوا الأخذ أخذ
منهم
منهم كمثل ما أخذوا. وإنَّما جاء الأثر فيهم: أن يأخذ المسلمون من أموالهم إذا قدمت إليهم كما يأخذون هم من المسلمين والمعنى في ذلك إلى ما يأخذ ملكهم وسلطانهم لا ما يأخذ أهل الغصب والسرق من عوامهم.
(1) سيراف: مدينة على ساحل بحر فارس كانت قديمًا فرضة الهند، وقيل: كانت قصبة كورة أردشير خره من أعمال فارس، والتجار يسمونها شيلاو. ومن سيراف إلى شيراز ستون
فرسخًا. انظر: الحموي: معجم البلدان، 294/ 3.
(2) كذا في المطبوع وفي بيان الشرع (ج 19).