كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٩

44

309

باب

صدقة الإبل

29

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة والذود:

خمس من الإبل، وأجمع أهل العلم على ذلك.

يقال: أفرضت الإبل، إذا وجبت فيها الفريضة.

واختلف أصحابنا فى العوامل وغير العوامل من الإبل، والبقر السائمة وغير السائمة من البقر؛ هل تجب الزكاة في جميعه أو في بعضه دون بعض؟ لا تجب الزكاة إلا في السائمة، (وهي التي ترعى). وقال

فقال بعضهم: بعضهم: إذا كان في عملها الزكاة فلا زكاة فيها وإن لم تجب فيما تعمل الزكاة ففيها الزكاة إذا كان عدد تجب في مثله الزكاة. وقال آخرون: تجب الزكاة في العوامل وغير العوامل مِمَّا تكون في عمله الزكاة إذا كانت سائمة، لا فرق عند هؤلاء في ذلك؛ وتعلَّقوا بظاهر الخبر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «في خَمْسٍ مِنَ الإِبَلِ شَاة، وفي خَمْسٍ من البَقَرِ شَاة، وفي الأربعين شاة شاة)؛ فهذا يحتمل أن يكون المراد به ما وقع عليه الاسم مِمَّا حمل من التأويل والتخصيص.

والنظر يوجب عندي: أنَّ الزكاةَ تجب فيما وقع عليه اسم الإجماع من وجوب الزكاة في السائمة، وأما ما اقتني واستعمل فلا أرى الزكاة فيه

(1) لم نجد من خرّجه بهذا اللفظ إلا ابن بركة في جامعه، وإنما جاء مفصلا في كتب السنن.