كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣١٠

310

كتاب

الجزء التاسع

واجبة، والله أعلم؛ لما روي عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه «لم يُوجِب في الكُسْعَةِ

صدقة (1).

والكُسْعَةُ:

هي

العوامل من الإبل والبقر والحمير وإنَّما سمّيت الكسعة؛

لأنَّها تُكسَع أي تضرب والكسع أن يضرب الضرع باليد بعد أن ينضح

بالماء البارد ليصعد اللبن.

وفي الرواية عنه الا أنه قال: «لَا صَدَقَةَ فِي الإِبِلِ الْجَارَّةِ (2) التي تُجرّ بأزمتها والله أعلم. وسميت جارة في معنى مجرورة، كما يقال: سر كاتم وأرض غامر، إذا غمرها الماء، مفعولة بمعنى فاعلة (3).

فصل: في أسنان الإبل

ابن مخاض لسنة وابن لبون لسنتين وحق لثلاث، وجَذَع لأربع، والثني لخمس، والرباع لست والسَّدس لسبع، والبَازِل لثمان، والمُخْلِف لتسع. وليس له بعد الأخلاف سنّ، ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين، ومُخْلِف عام ومُخْلِفُ عامين، وكذلك ما زاد.

أنَّ وروي عمر بن عبد العزيز كتب إلى عُمَّاله: «ليس في الإبل العوامل ولا الإبل القطار ولا القتوبة صدقة. والقتوبة التي يوضع على ظهرها الأقتاب، كما يقال: زكاة القوم وحلوبة القوم. وإنَّما أراد الصدقة في السوائم، وهي التي ترعى، والله أعلم.

(1) إشارة إلى حديث الربيع عن ابن عباس (ر 338): «لَيْسَ فِي الْجَارَّةِ وَلَا فِي الْكُسْعَةِ وَلَا فِي النُّخْةِ وَلَا فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ».

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، باب (57) ما عفي عن زكاته، ر 338، وهو الحديث السابق.

(3) كذا في المطبوع؛ ولعلَّ الصواب: «فاعلة بمعنى مفعولة»، والله أعلم.