كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣١٣

باب 29: صدقة الإبل

313

ملك خمسًا في وقت ثُمَّ زلن من ملكه قبل دخول ذلك الوقت؛

وأما من فلا زكاة عليه.

مسألة: [في الإبل السواني]

والإبل التي تسقي الحرث يقال لها: السواني، وفيها الصدقة إذا كنَّ خمسا أو أكثر وإن بلغ في زراعتهنَّ الزكاة، وإنَّما سمعنا [فيها] الاختلاف وفي البقر النواضح.

وإذا كان عند رجل ضعيف أو غير ضعيف خمس من الإبل يكاري عليهنَّ أو أكثر؛ ففيهنَّ الزكاة إذا حال عليهنَّ الحول.

مسألة: [في صدع الإبل، وصدقة الماشية فيها]

ولم يكن عندنا أنَّ الإبل تصدع نصفين، وأفتى موسى بن علي الله أنَّها تصدع نصفين كما تصدع الغنم، ثُمَّ يختار ربّ المال واحدة ثُمَّ يختار الساعي

واحدة.

قال: وقد أجاز الفقهاء في صدقة الماشية ما لم يجيزوا في السلف؛ أجازوا إذا وجبت للساعي حِقَّة أن يأخذ من غيرها من سن دون الحقَّة ويأخذ بفضله من الحِقَّة ويردّ على ربّ المال فضل الحقَّة دراهم أو غنمًا بالقيمة. وإنَّما يجوز في السلف أن يأخذ فوق الحقة في الثمن إذا كان شرطه حقة ويعطي المسلف منه فضل الحِقَّة دراهم بالقيمة، وليس له أن يأخذ دون الحقَّة ويزداد هو دراهم بالفضل، وكذلك في الثياب؛ لأنَّه إنَّما اشترى الفضل على حِقَّة وليس له أن يأخذ دراهم بما يبقى له من الفضل

عن سلفه.