كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣١٥

باب 29: صدقة الإبل

315

ومن أوجب في العوامل الزكاة فلابد من ترك أحد الخبرين. فإن قال قائل: فإن زمان النَّبِي كان يعطي الناس على السوائم، فخرج كلامه على ما يعرفه الناس بينهم؟ قيل له: لو كان هذا الخبر لازمًا كان عليك مثله فيما قال: «على كُلِّ حر وعبد من المسلمين» أنَّ هذا الشرط دخوله وخروجه سواء، فخرج كلام النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على ما يتعارفونه؛ لأنَّ أكثر عبيد أهل المدينة كانوا يومئذ في زمان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مسلمين، فيجب أن يوجب في المشركين من العبيد الزكاة.

مسألة [في صدقة الخيل]

وروي عن النَّبِي أنَّه قال: «عُفِيَ لَكُم عَن صدقة الخيل»، [وقال]: «الخيلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا الْخَير»)؛ فقال قوم: هذا وقال آخرون: إذا عموم. لم يكن للتجارة. وعنه: «الخيلُ مَعقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَير»، قيل: معنى الخير: الغنيمة، والأجر مثله (2).

مسألة: [في معنى الوقص والشنق]

قال أبو عمرو الوقص ما بين الفريضتين وكذلك الشنق، وجمعه: أوقاص وأشناق. وبعض الفقهاء يجعل الأوقاص في البقر خاصة، والأشناق

في الإبل خاصة، وهما جميعًا ما بين الفريضتين.

(1) رواه البخاري عن عروة البارقي وابن عمر بلفظه، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ر 2694، 2697 … 1047/ 3. ومسلم مثله، باب إثم مانع الزكاة، باب

الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ر 1871 - 1872، 1493/ 3.

(2) انظر الرواية وشرحها في المعجم الكبير للطبراني، 338/ 2.