الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٣=
323
باب 31: في صدقة الغنم
ومن كان له عشرون ومئة شاة ونتجت له سخلة ليلة آوى المصدّق؛ فما: نقول: إنَّ بتلك تتمّ الصدقة. وأمَّا من كان إنَّما تتم صدقته بالسخال؛ فقيل: إذا قطعت الوادي راعية دخلت في العدد وتمَّت بها الصدقة.
مسألة: [في زكاة غنم التجارة
ومن اشترى غنمًا للتجارة فحال عليها الحول وهي مِمَّا تجب فيه الزكاة؛ ففي زكاتها اختلاف بين أصحابنا قال قوم: إذا حلت فيها الزكاة أخرج منها من الغنم ما وجب فيها. وقال قوم يخرج من قيمتها دراهم، ثُمَّ يخرج منها زكاتها أيضًا من الغنم.
مسألة [فيما ينهى أخذه من الأنعام في الصدقة
نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن أخذ كرائم الأموال إلا أن يشاء ربّها، وعن أخذ الغزيرة لغزارة لبنها، وعن أخذ الرُّبَّى وهي التي وضعت قريبة عهد بالولادة، وعن الأكولة وهي التي تسمّن للأكل، وعن تيس الغنم؛ كل هذا إلا أن يشاء
رب المال تسليمه.
والذي لا يؤخذ على كل حال المريضة وذات العوار. وعن عمر أنَّه قال: تعدّ الصغار ولا تؤخذ [ولا نأخذ] الأكولة ولا الرُّبى ولا الماخض ولا فحل الغنم، ونأخذ الجَذَعة [والثَّنِيَّة]). والرُّبَّى: هي التي تربّي ولدها. والماخض: الحامل. والأكولة: المسمنة. ويَدلُّ على ذلك: ما روي عن النَّبِي أنه قال لمعاذ لَمَّا بعثه إلى اليمن: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمِ الْأَمْوَالِ» (3). وقد قيل: لا يؤخذ فحل الغنم.
(1) انظر هذه الرواية في موطأ مالك، ر 601، 265/ 1. (2) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ قريب من حديث معاذ الطويل، باب أخذ الصدقة من