كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٣١

باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها

331

شاة، ثُمَّ يختار المصدّق شاة بعد ذلك فيكون له النصف. وكذلك يفعل في الجعد، يختار ربّ المال النصف ثُمَّ يختار جاعدة، ثُمَّ يختار المصدّق بعد ذلك جاعدة فيكون له نصفها فيتم لهما شاة كاملة نصفها من الجعد ونصفها من الغنم. فإن كانت الغنم أكثر أو الجعد؛ فإن كان الغنم ثلاثين والجعد عشرًا فله ثلاثة أرباع شاة وربع جاعدة، وإن كانت الجعد ثلاثين والغنم عشرًا فله ثلاثة أرباع جاعدة وربع شاة. فإن كانت الغنم أربعين كاملة والجعد عشرين؛ فله ثلثا شاة وثلث جاعدة على ما وصفت لك إن شاء الله، والله أعلم بعدل ذلك وحقه.

مسألة [ما لا يُؤخذ من الغنم، وتفريق المجتمع وجمع المتفرّق وليس للمصدق أن يأخذ من الغنم ذكرًا ولا خَصِيَّا إِلَّا أن يشاء ربّ المال. ولا عليه أيضًا أن يأخذ عوراء ولا جذعة ولا هرمة. فإن أوصل ربّ المال إلى المصدّق حقه فهو المصدّق في ذلك. وإن اختلفا ووقفا على الغنم فقيل لرب المال أن يصدعها نصفين ثُمَّ يختار أيّ النصفين أراد، ثُمَّ يختار من النصف الثاني شاة، ثُمَّ يختار المصدّق شاة، ثُمَّ على ذلك يختار ربّ المال، ثُمَّ يختار المصدّق إلى أن يستوفي.

ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق وكذلك كل غنم وغيرها من الماشية اجتمعت سنة، ولو كان لكلّ إنسان واحدة ففيها الصدقة. والصدقة على جميع الشركاء بالحصّة على قدر مالهم إذا كان مجتمعًا؛

فلا يجوز أن يفرّق بعد أن وجبت فيها الصدقة لحال إبطال الصدقة. وما كان متفرقًا في شيء من السنة؛ فلا يجتمع في الصدقة - ولو جمع - حتى يجتمع سنة.