كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٤

334

كتاب

الجزء التاسع

وإن أحال المصدّق للفقراء بالثلث على صاحب الماشية، فرضوا بذلك؛ فأرجو أن يكون سالمًا، إلَّا أن يرجعوا عليه فيقولوا بأنَّه لم يعطهم، ويرجع

يأخذ.

مسألة: [فيما لا يأخذه الساعي من الغنم

وقيل: ليس للساعي أن يأخذ من الغنم في الصدقة الجذعة، ولا الهرمة، ولا ذات العوار، ولا الجربة، ولا المهزولة التي لا نقي [لها]. وليس له أن يأخذ فحلاً، ولا السمينة المنتاج، ولا المرضعة ولدها، ولا المخاض المنتاج، ولا حاملة الزاد (قال حاملة الزاد: ما أحسب أنّها تكون بعمان، ولكن بغير عمان، تحمل للراعي زاده وماءه؛ إلا أن تكون الغنم كلّها فحولاً، أو كلها سمان، أو كلّها مرضعات، أو كلّها ماخضات؛ فلابد أن يأخذ منها الصدقة. قال: وكذلك إذا كانت الغنم كلّها جربة أو مهزولة، أو ذات عوار أو هرمة كلها، أو جذاعًا كلها؛ فليس على صاحب الإبل أن يعطيه إلا منها. وفي الحديث: «لا تأخذوا حَزراتِ أموالهم» (2)، وحزرة المال: خياره، وكذلك رُوقَةُ المال: خياره؛ قال:

(1) في المطبوع: لا نفي؛ والصواب ما أثبتناه وقومناه من: تحفة الأحوذي، 68/ 5. وتلخيص الحبير، 140/ 4، والمعنى: المهزولة التي لا نقي أي لا مخ لها لشدة ضعفها وهزالها،

والله أعلم. (2) رواه الربيع، عن عمر بن الخطاب موقوفا بلفظ: لا تأخذوا حزرات الناس ولا الحافل»، باب ما لا يؤخذ في الزكاة، ر 336، 137/ 1. وذكره الزيلعي في نصب الراية وقال: قال: لا تأخذوا من حزرات أموال الناس وخذوا من حواشي أموالهم. قلت غريب بهذا اللفظ، وروى البيهقي بعضه مرسلاً عن هشام بن عروة عن أبيه عروة أن النبي قال لمصدّقه: لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئًا خذ الشارف والبكر وذوات العيب …

ورواه بن أبي شيبه حدثنا حفص عن هشام به ورواه أبو داود في المراسيل … ورواه مالك

=